نظرة على الجهاد العالمي (25-19 أيار/ مايو 2016)

نظرة على الجهاد العالمي

نظرة على الجهاد العالمي

"قوات سوريا الديمقراطية" (all4syria.info, 24 أيار/ مايو 2016).

صور نشرتها ولاية حمص داعش ويظهر فيها مقاتلو التنظيم يستخدمون أسلحة مضادة للمدرعات في أطراف مدينة تدمر  (خلافة مباشر، 21 أيار/ مايو 2016).

صور نشرتها ولاية حمص داعش ويظهر فيها مقاتلو التنظيم يستخدمون أسلحة مضادة للمدرعات في أطراف مدينة تدمر (خلافة مباشر، 21 أيار/ مايو 2016).

الجيش العراقي على أطراف مدينة الفلوجة (الجزيرة، 24 أيار/ مايو 2016).

الجيش العراقي على أطراف مدينة الفلوجة (الجزيرة، 24 أيار/ مايو 2016).

قاسم سليماني إلى جانب قيادات بارزة للمليشيات الشيعية المساندة للجيش العراقي (الجزيرة، 24 أيار/ مايو 2016).

قاسم سليماني إلى جانب قيادات بارزة للمليشيات الشيعية المساندة للجيش العراقي (الجزيرة، 24 أيار/ مايو 2016).

المقاتلون الهنود الذين ظهروا في الشريط. على اليمين: أبو تراب الهندي وفي المركز: عمر فاروق الهندي، وعلى اليسار: أبو سلمان الهندي (خلافة مباشر، 20 أيار/ مايو 2016).

المقاتلون الهنود الذين ظهروا في الشريط. على اليمين: أبو تراب الهندي وفي المركز: عمر فاروق الهندي، وعلى اليسار: أبو سلمان الهندي (خلافة مباشر، 20 أيار/ مايو 2016).

مقاتلون من داعش من أصول هندية في منطقة حمص (خلافة مباشر، 20 أيار/ مايو 2016). يبدو أن الصور مأخوذة في منطقة بحيرة قطينه، إلى الجنوب الغربي من مدينة حمص، حيث يتدرب هناك المقاتلون من الأصول الهندية (بحسب ما جاء في الصحيفة البريطانية The Smm, 20 أيار/ مايو 2016).

مقاتلون من داعش من أصول هندية في منطقة حمص (خلافة مباشر، 20 أيار/ مايو 2016). يبدو أن الصور مأخوذة في منطقة بحيرة قطينه، إلى الجنوب الغربي من مدينة حمص، حيث يتدرب هناك المقاتلون من الأصول الهندية (بحسب ما جاء في الصحيفة البريطانية The Smm, 20 أيار/ مايو 2016).

مقاتلون من داعش من أصول هندية في منطقة حمص (خلافة مباشر، 20 أيار/ مايو 2016). يبدو أن الصور مأخوذة في منطقة بحيرة قطينه، إلى الجنوب الغربي من مدينة حمص، حيث يتدرب هناك المقاتلون من الأصول الهندية (بحسب ما جاء في الصحيفة البريطانية The Smm, 20 أيار/ مايو 2016).

مقاتلون من داعش من أصول هندية في منطقة حمص (خلافة مباشر، 20 أيار/ مايو 2016). يبدو أن الصور مأخوذة في منطقة بحيرة قطينه، إلى الجنوب الغربي من مدينة حمص، حيث يتدرب هناك المقاتلون من الأصول الهندية (بحسب ما جاء في الصحيفة البريطانية The Smm, 20 أيار/ مايو 2016).


أهم أحداث هذا الأسبوع

  • يواصل داعش صموده تحت وطأة ما يتعرض له من ضغوط عسكرية في العراق وسوريا:ففي العراق بدأت حملة عسكرية لتحرير مدينة الفلوجة، وهي آخر أهم ما تبقى لداعش من معاقل في محافظة الأنبار السنية. وأفادت التقارير الإخبارية أن الجيش العراقي قد تقدم إلى أطراف المدينة ويعمل الآن على إحكام الحصار عليها. وفي سوريا أعلنت "قوات سوريا الديمقراطية" (SDF)، وهو تنظيم عسكري كردي- عربي مدعوم من الولايات المتحدة، عن إطلاق حملة عسكرية لاحتلال مدينة الرقة، معقل داعش في سوريا. وأفادت التقارير الإخبارية أن هذه القوات قد احتلت محيط العيسى، على مبعدة نحو 50 كيلومتر إلى الشمال من مدينة الرقة. أما تنظيم داعش من جهته فإنه يقوم باستعدادات للدفاع عن المدينة.
  • الرد الذي يقدمه داعشإزاء ما يتعرض له من ضغوط عسكرية يتمثل في  تصعيد العمليات الإرهابية وحرب العصابات في سوريا والعراق. وقد تصدرت أحداث هذا الأسبوع سلسلة من العمليات الانتحارية التي تمت بطريقة منسقة وموقوتة، وهي الأولى من نوعها، حيث تمت في أماكن تعج بالبشر في مدينة طرطوس وفي مدينة جبلة في محافظة اللاذقية (معقل الطائفة العلوية). هذه العمليات والهجمات الإرهابية التي ينفذها داعش في بغداد ضد الطائفة الشيعية تأتي لتعزيز صورة التنظيم الرادعة وإظهار قدرته على ضرب "نقطة الضعف" لدى النظامين السوري والعراقي حتى أثناء تعرض التنظيم لضغوط عسكرية شديدة.
  • ومع قرب بداية شهر رمضان أطلق داعش حملة إعلامية واسعة النطاق، وفي سياقها أطلق التهديد والوعيد لدول الغرب (الولايات المتحدة وأوروبا) وضد إسرائيل واليهود. ودعا الناطق باسم التنظيم نشطاء داعش في الغرب لتحويل شهر رمضان إلى شهر المصائب بالنسبة لأعداء داعش ودعاهم إلى قتل المواطنين دون تردد (بحسب مفهومنا فإن قتل المواطنين يعود على داعش بمنفعة أكبر). وأكد المتحدث أنه حتى لو خسر داعش مناطق سيطرته الأساسية في العراق وفي سوريا وليبيا، فإنه سيواصل القتال كما كان يمارسه أثناء تواجد الجيش الأمريكي في العراق.

 

اتفاقية وقف إطلاق النار

  • أفادت وزارة الدفاع الروسية خلال هذا الأسبوع بأن مركز المتابعة في حميميم قد سجل بعد الخروقات لاتفاقية وقف إطلاق النار، حيث كان معظمها في محيط دمشق (سبوتنيك، 18 أيار/ مايو 2016). ووفقاً للتقارير الروسية فقد بلغ عدد البلدات التي انضمت حتى الآن لاتفاقية وقف إطلاق النار 113 بلدة. وعدد "الفصائل المسلحة" التي قبلت باتفاقية وقف إطلاق النار ظل 59 فصيلاً كما كان عليه (تاس، 21 أيار/ مايو 2016). وفي حين يتفاخر المتحدثون الروس بارتفاع عدد الفصائل التي قبلت باتفاقية وقف إطلاق النار،إلا أن هذه الاتفاقية قد بدأت تتآكل وتتراجع على الأرض والقتال في مختلف المحافظات في سوريا بدأت تتزايد حدته في الأسابيع الأخيرة.

المعركة ضد داعش بقيادة الولايات المتحدة

الغارات الجوية
  • واصل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة شن عشرات الغارات الجوية على أهداف لداعش في العراق وفي سوريا. ففي العراق تمركزت الغارات في مناطق الرطبة والفلوجة وكيسك والموصل وسنجار والسلطان عبد الله وتلعفر والبغدادي وحديثة. وفي سوريا تمركزت الغارات في مناطق الرقة وعين عيسى ومارع وتدمر.

تدخل روسيا بالقتال في سوريا

  • واصلت الطائرات الروسية ضرب أهداف في سوريا. ومن جملتها غارات استهدفت مواقع في منطقة خان طومان إلى الجنوب من حلب، حيث سجلت فصائل المتمردين هناك نصراً على الجيش السوري والقوات المساندة له (خطوة، 21 أيار/ مايو 2016). كما تم ضرب أهداف إلى الشمال من حلب وإلى الغرب منها وأهداف في مناطق دير الزور وحقل الشاعر النفطي وتدمر، حيث دارت في تلك المناطق مواجهات بين داعش وبين الجيش السوري.
  • وزير الدفاع الروسيتوجه للولايات المتحدة باقتراح تنفيذ غارات جوية مشتركة في سوريا. وعلى حد تعبيره سيتم توجيه الغارات المشتركة ضد جبهة النصرة وضد نقل الأسلحة والمقاتلين إلى سوريا عن طريق تركيا (سبوتنيك، 20 أيار/ مايو 2016).  رفضت الولايات المتحدة هذا المقترح. وعلى حد ما جاء على لسان جيف ديفيس، الناطق باسم وزارة الدفاع الأمريكية، فإن روسيا لم تقدم طلباً رسمياً بهذا الخصوص. كما وأوضح أن الولايات المتحدة لا تتعاون مع روسيا ولا تنسق عملياتها في سوريا مع روسيا مشددأ على أن لروسيا وللولايات المتحدة أهداف عسكرية مختلفة (الجزيرة، 20 أيار/ مايو 2016).

أهم التطورات في سوريا

  • سلسلة من العمليات الانتحارية لداعش في جبلة وطرطوس

في 23 أيار/ مايو 2016وقعت سلسلة من العمليات الانتحارية التي تمت بموجب تنسيق وتوقيت في عدد من المواقع التي تعج بحركة البشر (محطات سفر مركزية، مستشفيات) في مدينتي جبلة وطرطوس. وهي مدن تقع في محافظة اللاذقية في غرب سوريا، وهي معقل الطائفة العلوية في سوريا. وقد تمت العمليات بالتزامن بواسطة سيارات مفخخة ومخربون انتحاريون. تبنى داعش المسؤولية عن العمليات التي أسفرت عن مقتل أكثر من 150 شخص وجرح أكثر من مائتين غيرهم.

 

  • فيما يلي وصف العمليات (وفقاً للتقارير الأولية):
  • في مدينة جبلة (يقطنها ما يقارب 80,000 مواطن) الواقعة إلى الجنوب من مدينة اللاذقية، وقعت أربع عمليات انتحارية وتم إحباط عملية خامسة. انفجرت سيارة مفخخة في محطة المسافرين المركزية في المدينة. ووقعت ثلاث عمليات أخرى بالقرب من مستشفى جبلة (ويُسمى أيضاً مستشفى الأسعد) (التلفزيون السوري، 23 أيار/ مايو 2016). وتم إلقاء القبض على مخرب آخر من داعش كان على وشك تنفيذ عملية انتحارية.
  • في مدينة طرطوس (يقطنها حوالي 120,000 مواطن) وقعت بفواصل زمنية متقاربة أربع عمليات انتحارية: ثلاث عمليات وقعت في محطة النقل المركزية في جنوب المدينة. ووقعت عملية أخرىفي منطقة سكنية محاذية لمحطة النقل المركزية (التلفزيون السوري، 23 أيار/ مايو 2016).
داعش يتبنى المسؤولية
  • في بيان نشرته وكالة أنباء داعش تبنت ولاية الساحل في الدولة الإسلامية المسؤولية عن تنفيذ العمليات في جبلة وفي طرطوس. وجاء في البيان أن داعش نجح في اختراق معاقل العلويين ("الكفار") في طرطوس وجبلة وفجر فيها سيارات مفخخة ومقاتلين فجروا أنفسهم بواسطة أحزمة ناسفة. وقد أسفرت العمليات عن مقتل أكثر من مائة وخمسين شخصاً وإصابة حوالي ثلاثمائة غيرهم بجروح. ووفقاً لما جاء في البيان فقد كان الهدف من العمليات هو جعل العلويين "يذوقون طعم الموت"، الذي يذوقه المسلمون جراء الغارات الجوية الروسية والسورية في مدن المسلمين. وتوعد تنظيم داعش بتنفيذ عمليات أخرى ضد النظام السوري: "والقادم سيكون أصعب وأمر" (خلافة مباشر، 23 أيار/ مايو 2016).
تقديرات أولية لمغزى العمليات
  • إنه الهجوم الإرهابي الأول من نوعه في محافظة اللاذقية في غرب سوريا.سكان هذه المحافظة معظمهم منالعلويين الذين يعتمد عليهم نظام بشار الأسد. وفي هذه المحافظة تقع منشآت عسكرية روسية وعلى رأسها القاعدة الجوية في حميميم (على مبعدة حوالي أربعة كيلومترات إلى الشمال الشرقي من جبلة) وميناء طرطوس. نَعِمَ سكان محافظة اللاذقية بالهدوء النسبي خلال خمس سنوات من القتال في سوريا، ما أتاح لهم مواصلة روتين الحياة اليومية وذلك بخلاف تام للوضع الصعب الذي يعم باقي المحافظات.

الهجوم الإرهابي في طرطوس وجبلة يشكل ضربة أمنية وسياسية ومعنوية للنظام السوري ولحلفاءه روسيا وإيران. وفي خلفية هذا الهجوم الإرهابي تقع الهزائم التي مُني بهاد اعش في سوريا وفي العراق والتهديد الذي بات يتشكل على معاقل داعش الأساسية (مدينة الرقة في سوريا ومدينة الموصل في العراق). الهجمات الإرهابية في محافظة اللاذقية والهجمات الإرهابية في بغداد تأتي لتعزيز صورة داعش الردعية ولإثبات قدرات التنظيم أمام النظامين السوري والعراقي وإظهار قدرته على ضرب أهداف حيوية في "نقاط ضعف" تلك الأنظمة. بتقديرنا، كلما ضعف داعش ستزداد بالتوازي مع ضعفه دافعيته ودافعية مؤيديه لتنفيذ عمليات إرهابية وحرب عصابات ضد أعداءه في سوريا وفي العراق وكذلك في الدول الغربية وفي روسيا وإسرائيل.

 

تصعيد الضغط على الرقة، معقل داعش في سوريا
  • "قوات سوريا الديمقراطية" (SDF)، وهو تنظيم عسكري كردي-عربي يعمل بمساعدة أمريكية، أعلن في 24 أيار/ مايو 2016 عن بداية حملة عسكرية لاحتلال مدينة الرقة. وأفادت التقارير الإخبارية عن تجنيد آلاف الجنود في المناطق الواقعة إلى الشمال من الرقة. محور القتال الحالي هو محيط بلدة العيسى، إلى الجنوب من تل الأبيض (على مبعدة حوالي 50 كيلومتر إلى الشمال من مدينة الرقة).
  • أما داعش من جهته فيستعد للدفاع عن مدينة الرقة. قام داعش بتعزيز قواته في المدينة وألغى الإجازات وأجرى استعدادات برية تحسباً لاقتحام المدينة (تدعيم الستائر الترابية وزرع الألغام). قامت طائرات التحالف بتوزيع مناشير تنادي السكان إلى مغادرة المدينة (المركز السوري لمتابعة حقوق الإنسان، 20 أيار/ مايو 2016). وفي رده على ذلك أعلن داعش عبر مكبرات الصوت في المساجد عن حظر خروج السكان من المدينة (دمشق الآن، 21 أيار/ مايو 2016).
القتال في مناطق أخرى
  • وفي مناطق أخرى في سوريا تواصل القتال دون تغيير على الأرض:
  • محيط تدمر: يواصل داعش ممارسة حرب العصابات ضد الجيش السوري في محيط تدمر. وإلى الغرب من المدينة يتواصل القتال في حقل الشاعر النفطي. حيث تحدثت التقارير الإخبارية عن هجوم لداعش على قاعدة لسلاح الجو الروسي وإصابة أربعة مروحيات عسكرية هجومية (conflict News, 24 أيار/ مايو 2016).
  • منطقة حلب: تواصل القتال بين داعش وبين تنظيمات المتمردين مع وبالأساس في القرى إلى الشمال من حلب.
  • دير الزور:تواصلت المواجهات بين داعش وبين الجيش السوري في المدينة وفي منطقة المطار العسكري.
  •  محيط دمشق:تواصلت المواجهات بين داعش وبين جبهة النصرة في منطقة مخيم اليرموك للاجئين. كما ودارت اشتباكات بين الجيش السوري وبين مقاتلي جبهة النصرة في ريف دمشق الشرقي.
  • محيط درعا: دارت اشتباكات بين لواء شهداء اليرموك (الموالي لداعش) وبين جبهة النصرة وحركة المثنى (التي تحارب إلى جانب جبهة النصرة) وبين جبهة النصرة وتنظيمات إسلامية أخرى إلى الغرب من درعا. وأفادت التقارير أنداعش قد أرسل مؤخراً مقاتلين إلى منطقة درعا لمساعدة لواء شهداء اليرموك الذي يعاني من نقص في المقاتلين (الحل، 15 أيار/ مايو 2016).
أهم التطورات في العراق
محافظة الأنبار
بدء عملية لتحرير مدينة الفلوجة
  • تقع مدينة الفلوجة على مبعدة حوالي 54 كيلومتر إلى الغرب من بغداد، وهي أهم معقل تبقى لداعش في محافظة الأنبار السنية. إنها مدينة ذات قيمة رمزية عالية، حيث كانت معقلاً للجهاديين في العراق أثناء وجود الجيش الأمريكي في العراق. وقد هرب منها قسم من سكانها لكن بقي فيها حوالي 60,000 مواطن. حيدر العبادي، رئيس الحكومة العراقية، أعلن في 22 أيار/ مايو 2016 عن اطلاق حملة عسكرية لتحرير مدينة الفلوجة من ايدي داعش. تترأس الحملة القوات الأمنية العراقية بمساعدة مليشيات شيعية وعشائر سنية.

 

  • في المرحلة الأولىتمركز المجهود العسكري في احتلالقرى وبلدات حول الفلوجة مع ضرب المدينة بنيران المدفعية[1] (الميادين، 23 أيار/ مايو 2016). يبدو أن قوات الجيش العراقي قد وصلت أطراف مدينة الفلوجة. وأعلن قائد وحدة العمليات في الجيش العراقي في 23 أيار/ مايو 2016 أن الجيش العراقي قد احتل بلدة الكرمة، على مبعدة نحو 16 كيلومتر إلى الشمال الغربي من مدينة الفلوجة. وشكل احتلال بلدة الكرمة انجازاً هاماً ومنح الجيش العراقي نقطة انطلاق جيدة لمواصلة المعركة لاحتلال مدينة الفلوجة.
  • وفي المرحلة الثانية التي بدأت في 24 أيار/ مايو 2016، تقدم الجيش العراقي بمساعدة المليشيات الشيعية باتجاه مدينة الفلوجة.وقد تم التقدم من الناحييتين الشمالية الغربية ومن الناحية الشرقية. يحاول داعش وقف تقدم القوات العراقية من خلال تنفيذ عمليات انتحارية الجزيرة، وكالة الأنباء العراقية، 24  أيار/ مايو 2016). أعلن وزير الدفاع العراقي، خالد العبيدي، أن الجيش العراقي يحكم حصاره على المدينة بعد أن استولى على عدد من القرى على أطرافها.
  • وقالت مصادر من المليشيات الشيعية المساندة للجيش العراقي أن قاسم سليماني، قائد قوة قدس يتواجد في المنطقة ويشارك في إدارة المعركة على الفلوجة (الجزيرة، 24 أيار/ مايو 201).
الاستيلاء على محيط مدينة الرطبة وعلى المعابر إلى سوريا والأردن
  • في 17 أيار/ مايو 2016 تم تحرير مدينة الرطبة من أيدي داعش. يواصل الجيش العراقي تفكيك العبوات الناسفة التي خلفها مقاتلو داعش من ورائهم..في 20 أيار/ مايو 2016 أعلن الجيش العراقي عن سيطرته على شارع الرطبة – طربيل (السومرية، 20 أيار/ مايو 2016). وطربيل هي بلدة على الحدود العراقية الأردنية وفيها معبر حدودي إلى الأردن. كما وأشارت التقارير بان الجيش العراقي تقدم باتجاه معبر الوليد، بين العراق وسوريا (الجانب الآخر من المعبر احتله تنظيم للمتمردين يُدعى "جيش سوريا الجديد").

مصر وشبه جزيرة سيناء

  • تواصلت خلال هذا الأسبوع أعمال قوات الأمن المصرية ضد ولاية سيناء داعش في مناطق الشيخ زويد والعريش ورفح. وفي سياق تلك الأعمال تمت عشرات الغارات الجوية. وأثناء الأعمال قُتل نشطاء من داعش وتم تدمير عبوات ناسفة وأسلحة كثيرة. كما وتم اعتقال بضعة عشرات من المشبوهين وتمت مصادرة سيارات. وأفادت التقارير الإخبارية أنها هدمت ثمانية أنفاق على الحدود مع قطاع غزة وفي منطقة رفح.
  • ولاية سيناء داعش نشرت شريطاً بالرسوم المتحركة بعنوان "إصدار ولاية سيناء…محاربة دولة اليهود". تظهر في الشريط مقاتلات من داعش يتدربن ويهيئن أنفسهن للقتال ضد اليهود. في بداية الشريط تظهر كتابة تقول "للأعزاء في ولاية سيناء" وكذلك "نتمنى أن يجمعنا الله قريباً في الأقصى" (يوتيوب، 22 أيار/ مايو 2016). ازدادت في الآونة الأخيرة التهديدات التي يطلقها داعش ضد إسرائيل واليهود.

 

الجهاد العالمي في دول أخرى

ليبيا
تدخل دولي في القتال ضد داعش
  •  جوزيف دنفورد، رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأمريكي قال أثناء اجتماع إعلامي مع المراسلين الإعلاميين أن هناك نقاش دائر في حكومة الوفاق الليبية وقد يؤدي "في أي يوم" إلى اتفاقية تقضي بإيفاد مستشارين عسكريين أمريكيين إلى ليبيا للمساعدة في الحرب على داعش. وأضاف أن هناك دول أعضاء في حلف الناتو وترغب هي أيضاً بالمساهمة في الحرب ضد داعش، حيث ستكون حرباً متواصلة وستتمحور على ما يبدو في تدريب المليشيات الموالية لحكومة الوفاق الوطني وإمدادها بالأسلحة والعتاد. وقال ناطق عن وزارة الدفاع الأمريكية أن الشرط الأولي لإرسال جنود أمريكان إلى ليبيا هو قيام وحدة سياسية وحكومة مركزية واحدة (Washington Post, 19 أيار/ مايو 2016; military.com, 20 أيار/ مايو 2016).
محيط بلدة أبو قرين
  • في محيط بلدة أبو قرين،إلى الغرب من سرت، تتواصل المعارك بين داعش وبين مليشيا "فجر ليبيا" الإسلامية. أعلنت قوات "فجر ليبيا" أنها حررت من قبضة داعش بلدة أبو قرين وزمزم والقداحية وأبو نجيم والوشكة، التي احتلها داعش في 5 أيار/ مايو 2016 (بورتال الوسط، 19 أيار/ مايو 2016). أعلنت قوات "فجر ليبيا" عن سقوط 32 من مقاتليها  وجرح حوالي خمسين خلال المعارك ضد داعش.
  • بعد احتلال بلدة أبو قرين حاولت قوات "فجر ليبيا" فتح الشارع المؤدي من منطقة أبو قرين إلى منطقة الجفره، وهي المنطقة الصحراوية في وسط ليبيا. أعلنت ولاية طرابلس داعش انها قامت بتفجير عدد من العبوات الناسفة ضد قافلة تابعة لقوات "فجر ليبيا" حين حاولت التقدم من منطقة الجفرة إلى محيط أبو قرين، وتسببت لها بخسائر في الأرواح وأرغمتها على العودة على أعقابها. وأفادت التقارير أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل محمد سلام، وزير العمل سابقاً في حكومة طرابلس، حيث كان من قادة قوات "فجر ليبيا" (العربية نت، 22 أيار/ مايو 2016; shortwiki.org, 20 أيار/ مايو 2016; حساب تويتر المركز الإعلامي لغرفة عملية "البنيان المرصوص"،  18 أيار/ مايو 2016).

يكتسب محيط أبو قرين أهمية بالغة, حيث تتيح السيطرة عليه لمليشات "فجر ليبيا" ومؤيديها نقطة انطلاق جيدة نحو مدينة سرت، معقل داعش في ليبيا. وبالمقابل فإن السيطرة على المحيط توفر لداعش نقطة انطلاق جيدة نحو مدينة الميناء المهمة صبراتة، والتي تقع على منتصف الطريق بين سرت وطرابلس.

 

اليمن
  • قام داعش بتنفيذ عمليتين انتحاريتين في عدن.العملية الأولى تمت في مركز التجنيد المحلي وأسفرت عن مقتل ما يقارب 45 شخصاً، معظمهم من قوات الأمن، وأصيب عشرات غيرهم بجروح (سكاي نيوز، 23 أيار/ مايو 2016). وفي بيان نشرته ولاية عدن داعش تبنت فيه المسؤولية عن قتل أكثر من ثلاثين من "الكفار" في مكتب للتجنيد في عدن (خلافة مباشر، 23 أيار/ مايو 2016). وبعد فترة وجيزة من التفجير في مكتب التجنيد في عدن وقعت عملية انتحارية أخرى على مقربة من المكان، بمحاذاة معسكر بدر التابع للجيش اليمني. تبنى داعش المسؤولية عن تنفيذ العملية (بي. بي. سي.، 23 أيار/ مايو 2016).
الفلبين
  • تبنى داعش المسؤولية عن تفجير عبوة ناسفة استهدف تفجيرها سبعة جنود من جيش الفلبين في منطقة البركه (Al Barka)، في القسم الجنوبي الشرقي من جزيرة باسيلان، على مبعدة حوالي 908 كيلومترات إلى الجنوب من العاصمة مانيلا (وكالة الأنباء الإسلامية حق، 20 أيار/ مايو 2016).

ممارسات الدولة الإسلامية

فرض قيود على مغادرة أراضي الدولة الإسلامية في سوريا
  • قام مكتب سفريات تابع لولاية الخير (دير الزور) في الدولة الإسلامية بتبيان سلسلة من الشروط المطلوب من المواطن استيفائها إذا رغب بمغادرة أراضي الدولة الإسلامية لأداء فريضة الحج. مغادرة أراضي الدولة الإسلامية تستدعي استصدار مفكرة سفر خاصة. ولأجل ذلك يتعين على المواطن إبراز جملة من المستندات ومنها صورة عن بطاقة الهوية وصورتين لجواز السفر وتوصية من مقاتلين من داعش. كما ويتعين عليه إبراز شهادة مصدقة تشهد بملكية بيت، وصورة عن شهادة إنهاء دورة في الشريعة الإسلامية (مركز المتابعة السوري لحقوق الإنسان، 22 أيار/ مايو 2016). من المفترض أن تعمل هذه القيود على فرض منع كامل تقريباً لخروج السكان من أراضي الدولة الإسلامية كذلك لأداء فريضة الحج.
تنظيم القاعدة ينقل مركز ثقله إلى سوريا؟
  • وفقاً لما قاله خبراء لمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة وأوروبا فقد قررت قيادة تنظيم القاعدة في باكستان، والتي ضعفت بفعل الهجمات المتكررة للولايات المتحدة ضدها, أن مستقبل التنظيم يكمن في سوريا. ولهذا أوفدت القيادة سراً إلى سوريا عدداً من قيادييها البارزين والمتمرسين. وطُلب من القياديين الذين تم إيفادهم إلى سوريا أن يؤسسوا في سوريا مقراً بديلاً لقيادة التنظيم ووضع البني التحتية لإمكانية إقامة خلافة من خلال ذراعها في سوريا، جبهة النصرة. وتعكس هذه الخطوة أهمية سوريا المتزايدة بالنسبة للتنظيم وتبشر باحتدام النزاع بينه وبين تنظيم داعش. وإذا ثبتت صحة هذه المعلومات فإنا تنبئ بتغيير في سياسة القاعدة التي عارضت حتى اللحظة تأسيس الخلافة قبل قيام الظروف المؤاتية لتأسيسها (نيو يورك تايمز، 15 أيار/ مايو 2016).

أعمال المنع والوقاية

مخاوف في الدول الغربية من عمليات محتملة لداعش
  • تقول وكالات الاستخبارات في ألمانيا وإيطاليا أن داعش يدبر لعمليات إرهابية خلال الصيف في الشواطئ التي تعج بالمستجمين في جنوب فرنسا وفي أسبانيا وإيطاليا وتركيا والمغرب. وقيل أن لهذا الغرض يقوم التنظيم بتدريب مقاتلين هنود في منطقة بحيرة قطينه إلى الجنوب الغربي من مدينة حمص (راجع فصل الأعمال التوعوية) (The Sun, 20 أيار/ مايو 2016).
  • باتريك كالبار، رئيس مديرية الأمن الداخلي في فرنسا (DGSIحذر من عمليات محتملة لداعش أثناء ألعاب بطولة أوروبا 2016، التي من المفترض أن تبدأ في الشهر القادم. وقال "نحن نعلم [أن داعش] يخطط لهجمات أخرى وأن من الواضح أن فرنسا مستهدفة". ومن المحتمل برأيه أن تتم تلك العمليات من خلال تفجير عبوات ناسفة في أماكن تعج بالبشر. وإزاء ذلك قيل أن جهاز الأمن الفرنسي في حالة تأهب عُليا ويقومون باعتقال المئات في أنحاء فرنسا (nbcnews.com, 21 أيار/ مايو 2016).

أعمال توعوية

تهديد بعمليات ضد الدول الغربية وضد اليهود
  • في 21 أيار/ مايو 2016 وقبل تنفيذ هجمات جبلة وطرطوس ببضعة أيام نشر داعش خطاباً ألقاه أبو محمد العدناني، الناطق باسم التنظيم. وسبق نشر التسجيل حملة واسعة متعددة اللغات (العربية، الإنجليزية، الكردية، الألمانية والفرنسية) أثارت الترقب لصدور التسجيل وما يرد فيه. وفي الخطاب أطلق العدناني تهديدات ضد دول الغرب وضد اليهود وقالأن داعش سيواصل القتال حتى وإن فقد مناطق سيطرته في سوريا والعراق وليبيا (يوتيوب، خلافة مباشر، 21 أيار/ مايو 2016). فيما يلي بعض المواضيع التي وردت في الخطاب:
  •  دعا أبو محمد العدناني مقاتلي داعش للاستعداد لشهر رمضان (الذي أسماه "شهر الغزوات والجهاد" و"شهر الانتصارات") وجعله شهراً من المصائب على أعداء التنظيم: "نتحدث خصوصاً إلى جند الخلافة وأنصارها في أوروبا وأمريكا.. افتحوا لهم أبواب الجهاد واجعلوهم يندموا على ما فعلوه".
  • حذر النصارى ("لصليبيين") واليهودمن عقاب المسلمين واقتبس من سورة (حديث) ومعناها ان بعث الموتى سيأتي بعد أن يحارب المسلمون اليهود ويقتلوهم.
  •  ودعا العدناني الولايات المتحدة بألا توهم نفسها بأن قتل ذاك القيادي أو غيره من داعش سيجلب لهم النصر. وعلى حد قوله فإن الدولة الإسلامية تلتزم بمواصلة القتال حتى وإن فقدت مناطق مثل الموصل أو الرقة أو سرت، بل ستواصل الدولة الإسلامية القتال تماماً كما فعلت في حينه في العراق ضد الولايات المتحدة.
  •  إجازة ضرب الأبرياء:وشدد العدناني على عدم التردد في قتل المواطنين لأن ليس هناك إنسان برئ في بلاد الصليبيين: "اعلموا أن في بلاد الصليبيين… لا حصانة لدم وليس هناك ما يُسمى أبرياء… اعلموا ان ضربكم لما يُسمى مدنيين مرغوب وأجدى نفعاً لنا، لأنه أكثر إيلاماً لهم".
تهديدات للهند
  • في شريط مصور نشرته ولاية حمص داعش ظهر مقاتلون من أصول هندية يقاتلون في منطقة حمص في سوريا. وندد المقاتلون الهنود في الشريط معاملة النظام الهندي للمسلمين وهددوا بتنفيذ عمليات في الهند. يروي الشريط تاريخ المسلمين في الهند بحسب رؤية  داعش. وتوجه أحد المتحدثين الهنود إلى الأطباء والمهندسين وأصحاب الاختصاصات الأخرى في الهند ودعاهم إلى الهجرة إلى الدولة الإسلامية ومساندتها (خلافة مباشر، 20 أيار/ مايو 2016). ولا بد من التذكير بأنه وفقاً لما جاء في صحيفة The Sumالبريطانية (20 أيار/ مايو 2016)، فمن المتوقع أن يقوم المقاتلون الهنود بتنفيذ عمليات في شواطئ الاستجمام التي تعج بالبشر في دول غرب أوروبا ودول إسلامية (انظر فصل أعمال المنع والوقاية).

[1]    قبل ابتداء الحملة تمت دعوة سكان المدينة لمغادرتها  (السومرية، 23 أيار/ مايو 2016).