تحريك من الخارج لتنظيمات خلايا حماس في الضفة الغربية في نطاق جهود تبذلها حماس لتنفيذ عمليات إرهابية ضد إسرائيل

"أبطال سلواد": يافطة من إصدار الجناح العسكري في حماس تهنئ منفذي عملية إطلاق النار في مستوطنة شفوت راحل، والتي أسفرت عن مقتل مواطن إسرائيلي. نفذ هذه العملية تنظيم عسكري تابع لحماس من قرية سلواد (شمال رام الله) تلقى توجيهات من الردن بواسطة أحد نشطاء حماس الذي أُفرج عنه في "صفقة شليط".

صالح محمد سليمان العاروري

صالح محمد سليمان العاروري

حسام بدران، ناشط كبير في حماس، تم الإفراج عنه في

حسام بدران، ناشط كبير في حماس، تم الإفراج عنه في "صفقة شليط" أثناء مكوثه في تركيا (منتدى حماس، 19 تشرين أول أكتوبر 2012).

ناشط حماس أحمد النجار الذي حرك من الأردن الخلية الإرهابية من قرية سلواد، والتي نفذت عملية إطلاق نار أسفرت عن مقتل المرحوم ملاخي

ناشط حماس أحمد النجار الذي حرك من الأردن الخلية الإرهابية من قرية سلواد، والتي نفذت عملية إطلاق نار أسفرت عن مقتل المرحوم ملاخي


لمحة عامة

1.        كشفت قوات الأمن الإسرائيلية في شهر تموز/ يوليو 2015عن تنظيم عسكري لحماس من قرية سلواد (شمال رام الله) كان أعضاؤه متورطين في عملية إطلاق النار التي وقعت في 29حزيران/ يونيو 2015على مقربة من مستوطنة شفوت راحل. وأسفرت تلك العملية عن مقتل المرحوم ملاخي روزنفلد وإصابة ثلاثة شبّان. وقد قام التنظيم ذاته قبل ذلك بيومين بتنفيذ عملية إطلاق نار ضد سيارة إسعاف إسرائيلية وأثناء التحقيق مع أعضاء التنظيم، وبعضهم معتقل لدى السلطة الفلسطينية، تبين أنهم تلقوا توجيهات من ناشط حماس المقيم في الأردن. وكان محركهم أحمد النجار ابن قرية سلواد الذي كانن مسجوناً في الماضي في إسرائيل وتم الإفراج عنه في نطاق صفقة شليط" وتم إبعاده إلى قطاع غزة. وقد انتقل من قطاع غزة إلى الأردن ومن هناك يدير تنظيماً إرهابياً تابع لحماس.

2.        وقد أثبتت هذه القضية الدور المركزي الذي يؤديه نشطاء حماس في تحريك التنظيمات الإرهابية في الضفة الغربية بينما هم مقيمون خارج الضفة الغربية، سواء في قطاع غزة أو في مختلف الدول العربية/ الإسلامية. وقد تصاعد نشاطهم في السنة الماضية منذ حملة "الجرف الصامد" كنتيجة للجهود التي تبذلها حماس في سبيل تجنيد وتحريك تنظيمات إرهابية في الضفة الغربية (في حين تحرص حماس على المحافظة على الهدوء في قطاع غزة). تتلقى تلك التنظيمات الإرهابية توجيهات من محركيهالتنفيذ عمليات إرهابية في الضفة الغربية وكذلك داخل إسرائيل متحدية بذلك السلطة الفلسطينية. وفي عدد من الحالات يقوم نشطاء تنفيذيون من حماس كذلك بالتحريض والحث على تنفيذ العمليات الإرهابية من خلال وسائل الإعلام المحلية والعربية. أحبطت قوات الأمن الإسرائيلية معظم العمليات الإرهابية التي حاولت تلك التنظيمات تنفيذها خلال السنة الأخيرة، وأحبطت السلطة الفلسطينية بعضاً منها. وفي بعض الحالات نجحت تلك التنظيمات بتنفيذ عمليات إرهابية فتّاكة، وآخرها عملية إطلاق النار على مقربة من مستوطنة شفوت راحل.

3.        يتم تحريك التنظيمات الإرهابية في الضفة الغربية من قطاع غزة وكذلك من دول عربية/إسلامية، حيث وردت أسماء دول مثل تركيا وقطر والأردن وماليزيا (إلى جانب قطاع غزة) المرة تلو الأخرى أثناء التحقيق الذي أجرته قوات الأمن الإسرائيلية مع النشطاء الإرهابيين، وهي الدول التي يتم فيها العثور على نشطاء إرهابيين في الضفة الغربية وتجنيدهم وتوجيههم وتمويلهم وتدريبهم. كما وورد سابقاً اسم السعودية كمكان ملتقى تم استغلاله لهدف العثور على أموال وتجنيدها وإرسالها إلى الضفة الغربية من خلال استغلال مناسبة سفر المسلمين لأداء فريضة الحج. نجد أحياناً ان هناك أكثر من دولة متورطة في تحريك التنظيمات الإرهابية في الضفة الغربية، وذلك لاعتبارات تتعلق بسهولة التنفيذ (محركي التنظيمات المقيمون في الدول البعيدة يفضلون الاجتماع بأعضاء التنظيمات في "دول الوسط" القريبة من إسرائيل كالأردن وتركيا).

4.        برزت حاجة حماس التنفيذية لاستخدام أراضي دول عربية/ إسلامية كمقرات قيادة محلية لتحريك التنظيمات الإرهابية في الضفة الغربيةبعد طرد قيادة حماس من دمشق في أعقاب الحرب الأهلية. وقد صارت تلك الحاجة ملحة أكثر فأكثر على ضوء مسعى حماس بعد حملة "الجرف الصامد" لتشجيع العمليات الإرهابية في الضفة الغربية. وأبرز الدول في هذا السياق هي تركيا التي تحتضن مقر القيادة العسكرية لحماس خارج البلاد بقيادة صلاح العاروري الذي كان أحد مؤسسي الجناح العسكري لحماس في الضفة الغربية. تركيا وقطر تفسحان المجال لحماس لممارسة أنشطتها السياسية والإعلامية العلنية من أراضيها نظراً لتأييدها لحركة الأخوان المسلمين التي انبثقت عنها حماس (ومع أن تلك الأنشطة تشمل التحريض والحث على الإرهاب). وفي الوقت ذاته تغض تلك الدولتان النظر عن الأنشطة العسكرية السرية التي تتم في أراضيها وتنكر وجودها. وهناك دول أخرى، ومنها ماليزيا التي نعتقد أنها تغض البصر عن أنشطة حماس التي تتم في أراضيها. أما الأردن فإنها لا تسمح لحماس بممارسة أنشطتها التنفيذية وتقوم حماس بتحريك تنظيماتها الإرهابية من أراضيها بطرق سرية.

5.        وأثناء الكشف عن تحريك التنظيمات الإرهابية في الضفة الغربية خلال السنة الأخيرة برز ثلاثة نشطاء تنفيذيون مركزيون من حماس. إثنان منهم من السجناء المُفرج عنهم في "صفقة شليط" والثالث هو سجين مُفرج عنه شارك في المفاوضات التي أدت إلى "صفقة شليط". يتمتع هؤلاء النشطاء الثلاثة بمعرفة واسعة وعلاقات وثيقة تساعدهم على ممارسة أنشطتهم على الميدان. فيما يلي التفاصيل:

أ‌.      صلاح العاروري (تركيا) – من قرية عارورة في منطقة رام الله. عضو المكتب السياسي لحماس وناشط تنفيذي كبير. كان من مؤسسي الجناح العسكري لحماس في الضفة الغربية في سنوات التسعينات. اعتقلته إسرائيل في عام 1992وخُكم عليه بالسجن خمس سنوات. ومنذ ذلك الحين تم اعتقاله مرات عدة وتم سجنة لفترات مختلفة. في 30آذار/ مارس 2010تم الإفرج عنه من السجن افسرائيلي ضمن اتفاقية وقع عليها بعد أن أمضى في السجن 18سنة. تم إبعاده من إسرائيل فانتقل إلى الأردن ومن هناك إلى سوريا. بعد طرد قيادة حماس من دمشق قام بنقل محل إقامته إلى اسطنبول. وتم انتخابه عضواً في المكتب السياسي لحماس وتولى مسؤولية "ملف الأسرى" وكان شريكاً في المفاوضات التي أدت غلى عقد "صفقة شليط". ويقوم في الآونة الأخيرة بمرافقة خالد مشعل وغيره من قيادات حماس في زياراتهم إلى السعودية. وإلى جانب مهامه السياسية- الإعلامية يتولى العاروري قيادة منطقى الضفة الغربية في مقر قيادة حماس خارج البلاد ويعمل من محل إقامته في تركيا على تحريك خلايا إرهابية في الضفة الغربية والقدس.

ب‌.  حسام عاطف بدران (قطر)– أصله من مخيم اللاجئين عسكر في نابلس. يحمل لقب ماجستير في التاريخ من جامعة النجاح في نابلس (موقع حماس، 2آب/ أغسطس 2015). من المُفرج عنهم في "صفقة شليط". بعد الإفراج عنه انتقل إلى قطر ويعمل هناك ناطقاً باسم حماس. إضافة إلى وظيفته الإعلامية يعمل كذلك على تحريك خلايا إرهابية في الضفة الغربية. وقد ورد اسمه أثناء التحقيق مع نشطاء من خلايا إرهابية اعتقلتهم قوات الأمن الإسرائيلية. لاعتبارات تنفيذية (القرب من الضفة الغربية). يمكث أحياناً في تركيا بهدف تجنيد وتحريك تنظيمات إرهابية في الضفة الغربية. وفي تصريحاته يُكثر من التحريض على الإرهاب.

ت‌.  أحمد النجار(الأردن) – ناشط حماس، أصله من قرية سلواد (شمالي رام الله). كان مسجوناً في إسرائيل بسبب تنفيذ عمليات إطلاق نار أسفرت عن مقتل ستة إسرائيليين، وتم الإفراج عنه في "صفقة شليط"، وأُبعد إلى قطاع غزة وانتقل إلى الأردن. ومن هناك عمل على تحريك نشطاء إرهابيين في الضفة الغربية. قام بتحريك التنظيم الإرهابي في قرية سلواد، وهو التنظيم الذي نفذ عمليات إرهابية ضد سيارات إسرائيلية، وبضمنها العملية الإرهابية بالقرب من مستوطنة شفوت راحل، حيث لقي مصرعه المرحوم ملاخي روزنفلد (تموز/ يوليو 2015). كما وقام بتحويل تمويل لأنشطة ذلك التنظيم من خلال استغلال علاقاته العائلية مع سكان قرية سلواد (موقع جهاز الأمن، 19تموز/ يوليو 2015). بحسب وزارة السرى الفلسطينية فإن أحمد النجار يحمل الجنسية الأمريكية (blog.amin.org, 19 آذار/ مارس 2011).

6.        في تحريك التنظيمات الإرهابية في الضفة الغربية يبرز دور النشطاء الإرهابيين المُفرج عنهم في "صفقة شليط" والذين تم طردهم إلى غزة بعد الإفراج عنهم. وقد انتقل هؤلاء النشطاء من قطاع غزة إلى دول عربية/ إسلامية واستقروا فيها. هؤلاء النشطاء يؤدون وظيفة هامة في تحريك تنظيمات الإرهاب في الضفة الغربية من تركيا ومن الأردن ومن قطر وكذلك من قطاع غزة. بالإضافة لذلك فإن بعض السجناء المفرج عنهم في "صفقة شليط" إلى بيوتهم في الضفة الغربية عادوا إلى سابق عهدهم وكانوا متورطين في عمليات إرهابية[1].


7.        فيما يلي ملحق يسمل موجزاً عن دور قطاع غزة ودول عربية/ إسلامية يتم منها تحريك التنظيمات الإرهابية التابعة لحماس في الضفة الغربية. المعلومات الواردة في المُلحق معظمها من السنة الأخيرة وتستند إلى التحقيقات مع النشطاء الإرهابيين الذين تم اعتقلهم جهاز الأمن العام (بحسب موقع جهاز الأمن العام). ولاستكمال الصورة دمجنا في الملحق معلومات من وسائل الإعلامبحصوص أنشطة تنظيمات حماس في الضفة الغربية وتحرسيكها من مختلف الدول.

[1]     ومنهم على سبيل المثال عز الدين زياد حسن عواد، ناشط حماس من المفرج عنهم في "صفقة شليط"، الذي تورط في عملية إطلاق النار في عيد الفصح، 24نيسان/ أبريل 2014. وفي تلك العملية التي استهدفت السيارات المسافرة على الطرقات للاحتفال بليلة العيد في الخليل قُتل ضابط الشرطة ، القائد العامالمرحوم باروخ مزراحي وأصيبت زوجته وطفل كان مسافراً في إحدى السيارات (موقع جهاز الأمن العام، 23حزيران/ يونيو 2014).