جولة تصعيد اخرى في أعقاب إطلاق صاروخ مضاد للدروع باتجاه سيّارة جيب تابعة للجيش الإسرائيلي وجرح أربعة جنود *

سقوط صاروخ قرب بلدة تابعة للمجلس الإقليمي حوف أشكلون

سقوط صاروخ قرب بلدة تابعة للمجلس الإقليمي حوف أشكلون

''صفارة الإنذار'' سكان مدينة أشكلون يركضون نحو المناطق المحصنة للاختباء

''صفارة الإنذار'' سكان مدينة أشكلون يركضون نحو المناطق المحصنة للاختباء

الإعلان المشترك للجناح العسكري لحماس والمنظمات الفلسطينيّة الأخرى التي تعلن عن مسؤوليّتها لإطلاق الصواريخ باتجاه جنوب البلاد

الإعلان المشترك للجناح العسكري لحماس والمنظمات الفلسطينيّة الأخرى التي تعلن عن مسؤوليّتها لإطلاق الصواريخ باتجاه جنوب البلاد

محمد شكوكاني، أحد القتلى في غارة سلاح الجوّ وهو يرتدي سترة واقية (سرايا القدس، 11 تشرين الثانينوفمبر 2012)

محمد شكوكاني، أحد القتلى في غارة سلاح الجوّ وهو يرتدي سترة واقية (سرايا القدس، 11 تشرين الثانينوفمبر 2012)


إطلاق النار باتجاه سيارة جيب تابعة للجيش الإسرائيلي

1.    تمّ في 10 تشرين الثانينوفمبر2012 وفي ساعات المساء إطلاق صاروخ مضادّ للدروع من نوع كورنت باتجاه سيارة جيب تابعة للجيش الإسرائيلي والتي كانت تقوم بأعمال دوريّة روتينيّة بالقرب من السياج الأمني المحيط بوسط قطاع غزة. ونتيجة لإطلاق الصاروخ اشتعلت النار بالجيب وأصيب أربعة جنود بجروح، أحدهم بجروح بالغة الخطورة واثنان بجروح متوسطة والثالث بجروح طفيفة (الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، 10 تشرين الثانينوفمبر2012). وأعلنت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين(موقع الجناح العسكري للجبهة الشعبيّة، 10 تشرين الثانينوفمبر2012)  مسؤوليّتها عن إطلاق الصاروخ، وكانت العمليّة الإرهابيّة بداية لجولة تصعيد أمنيّة أخرى في جنوب البلاد بعد مضيّ أكثر من أسبوعين من انتهاء جولة التصعيد السابقة.

2.   إنّ صاروخ كورنت (SprigganAT-14)هو منظومة صواريخ متطوّرة مضادّة للدروع يتمّ توجيهها بأشعة الليزر وهي من إنتاج روسيا. والصاروخ معدّ لتفجير سيارات محصّنة. ويحمل الصاروخ رأسًا حربيًّا بإمكانه اختراق تحصين مضاد للإشعاع النووي. واستخدمت منظمة حزب الله هذا الصاروخ في حرب لبنان الثانية. وكشف في كانون الأولديسمبر 2010 الجنرال احتياط غابي أشكنازي النقاب عن أنّ صاروخًا من هذا النوع تمّ إطلاقه من قطاع غزة باتجاه دبّابة من نوع مركافا تابعة للجيش الإسرائيلي حيث اخترقها الصاروخ. ويصل قطر الصاروخ إلى 152 ملم ووزنه إلى 27 كيلوغرامًا. ويصل مداه إلى 100 وحتّى 5000 متر.   

تسلسل الأحداث

3. وردّت قوات الجيش الإسرائيلي على إطلاق الصاروخ المضاد للدروع على سيارة الجيب حيث أطلقت صواريخ المدفعيّة باتجاه المنطقة التي تمّ إطلاق الصاروخ منها في القطاع بحسب التقييمات، كما تمّ إطلاق النار باتجاه أهداف إرهابيّة اخرى. وأفادت وسائل الإعلام الفلسطينيّة أنّه نتيجة إطلاق النار قتل أربعة أشخاص وجرح نحو 30 آخرين. وردّت المنظمات الإرهابيّة في القطاع بإطلاق مكثّف للصواريخ وقذائف الهاون باتجاه التجمعات السكنيّة في جنوب البلاد. وتمّ إجمالا (حتّى تاريخ 11 تشرين الثانينوفمبرفي ساعات الظهر) إطلاق أكثر من خمسين صاروخًا وقذيفة هاون باتجاه الأراضي الإسرائيليّة. واعترضت منظومة القبّة الحديديّة صاروخًا فوق مدينة أشدود (الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، 10 تشرين الثانينوفمبر2012). وتمّ اعتراض صاروخ آخر في مدينة بئر السبع.وجرح ثلاثة أشخاص ولحقت أضرار بالممتلكات (ynet, 11 تشرين الثانينوفمبر2012). وأعلنت حماس ومنظمات إرهابيّة أخرى تعمل في قطاع غزة مسؤوليّتها عن إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون.

3.    وأغارت طائرات من سلاح الجوّ ردًّا على إطلاق الصواريخ على عدّة أهداف إرهابيّة في قطاع غزة بما في ذلك خلايا إرهابيّة كانت تهمّ بإطلاق النار باتجاه الأراضي الإسرائيليّة. وأفادت وسائل الإعلام الفلسطينيّة بمقتل بعض الأشخاص وجرح المزيد نتيجة هذه الغارات. 

4.    إنّ إطلاق الصاروخ المضاد للدروع باتجاه سيارة الجيب الإسرائيليّة هو عمليّة إرهابيّة أخرى في سلسلة الهجمات خلال الأسبوعين الأخيرين ضدّ قوات الجيش الإسرائيلي التي تعمل على مقربة من السياج الأمني المحيط بقطاع غزة.  

–       في 8 تشرين الثانينوفمبر2012 – تمّ تفجير عبوّة ناسفة ضدّ قوة من الجيش الإسرائيلي كانت تقوم [اعمال دوريّة في جنوب قطاع غزة بهدف الكشف عن عبوات ناسفة في أعقاب ارتفاع عدد الأحداث الإرهابيّة في جنوب قطاع غزة في الأسبوعين الأخيرين. وتمّ تفجير العبوّة الناسفة من داخل نفق. ووجدت القوّة من الجيش الإسرائيلي عدّة عبوات ناسفة في مكان الحادث وعند الانتهاء من النشاطات وقع انفجار شديد لنفق يمرّ تحت وبمحاذاة السياج ألمني المحيط. وكشف الانفجار نفقًأ على عمق أربعة أمتار وعرض أربعة أمتار حيث أدّى ذلك إلى تفجير سيارة جيب تابعة للجيش الإسرائيلي وإلحاق أضرار بها (الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، 10 تشرين الثانينوفمبر2012). وأعلن الجناح العسكري لحماس مسؤوليّته عن تفجير النفق (موقع عزّ الدين القسام، 8 تشرين الثانينوفمبر2012).

–        في 23 تشرين الأولأكتوبر2012– أصيب ضابط من الجيش الإسرائيلي بصورة خطيرة خلال نشاط عسكري بالقرب من السياج ألمني المحيط بوسط قطاع غزة.

إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون **

5.    وردًّا على إطلاق الجيش الإسرائيلي النار باتجاه مطلقي الصاروخ المضاد للدروع، بدأت المنظمات الإرهابيّة بإطلاق النار المكثّف بالصواريخ وقذائف الهاون باتجاه التجمعات السكنيّة في جنوب البلاد. وتمّ بالإجمال إطلاق أكثر من خمسين صاروخًا وقذيفة هاون. وبدأ إطلاق النار في 10 تشرين الثانينوفمبر. وتمّ خلال هذا اليوم رصد سقوط حوالي 24 صاروخًا في الراضي الإسرائيليّة. وتمّ اعتراض صاروخ واحد على يدّ منظومة القبّة الحديديّة فوق مدينة أشدود (الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، 10 تشرين الثانينوفمبر2012).   

6.    تواصل في 11 تشرين الثانينوفمبرإطلاق الصواريخ في النصف الاوّل من النهار حيث تمّ خلاله رصد سقوط أكثر من عشرين صاروخًا. وسقط أحد الصواريخ على بعد عدّة أمتار من سيارة كانت واقفة عند إشارة ضوئيّة حيث تمّت إصابة السائق بجروح نقل على أثرها إلى المستشفى للمعالجة. وأصيب زوجان من سديروت كانا في طرريقهما إلى العمل بجروح طفيفة. وسقط صاروخ آخر على مصنع في منطقة سديروت حيث تمّت إصابته بصورة مباشرة (ynet, 11 تشرين الثانينوفمبر2012). اعترضت في11 تشرين الثانينوفمبر في ساعات الظهر منظومة القبّة الحديديّة صاروخ غراد تمّ إطلاقه باتجاه مدينة بئر السبع.  

الإعلان عن المسؤوليّة بالنسبة لإطلاق الصواريخ

7.    أعلنت حماس ومنظمة الجهاد الإسلامي في فلسطين ومنظمات أخرى تنشط في قطاع غزة عن المسؤوليّة بالنسبة لإطلاق الصواريخ وقذائف الهاون: 

–          نشرالجناح العسكري لحماس (11 تشرين الثانينوفمبر)بيانًا مشتركًا مع عدد من الأجنحة العسكريّة لمنظمات فلسطينيّة أخرى من بينها ألوية صلاح الدين وكتائب المجاهدين وكتائب حماة الأقصى كتائب ألنصار تعلن فيه المسؤوليّة عن إطلاق النار. وجاء في البيان أنّ إطلاق النار جاء ردًّا على "مجزرة الشجاعيّة" قبل ذلك بيوم. وجاء في بيان آخر أنّ الفصائل الفلسطينيّة موحدة الصفوف أمام إسرائيل وستواصل الدفاع عن شعبها وتأدية واجبها المقدّس في مقاومة إسرائيل. وتمّ كذلك نشر شريط فيديو تظهر فيه عمليّات إطلاق الصواريخ تظهر فيه شعارات المنظمات (موقع كتائب عزّ الدين القسام، 11 تشرين الثانينوفمبر2012).

 شريط الفيديو الذي يوثق عمليّة إطلاق الصواريخ وعليه شعارات المنظمات الإرهابيّة في قطاع غزة
شريط الفيديو الذي يوثق عمليّة إطلاق الصواريخ وعليه شعارات المنظمات الإرهابيّة في قطاع غزة (موقع عزّ الدين القسام،11 تشرين الثانينوفمبر2012)
لمشاهدة الفيلم http://www.alqassam.ps/arabic/video1.php?id=545&cat=4

–          ونشر الجناح العسكري للجهاد الإسلامي في فلسطينسرايا القدس بيانًابحسبه أنّه بين11-10 تشرين الثانينوفمبرتمّ إطلاق 88 صاروخًا وقذيفة هاون باتجاه جنوب البلاد (فال تودي، 11 تشرين الثانينوفمبر2012). وجاء في البيان أنّ "جرائم الصهيونيّين لن يتمّ المرور عليها مرّ الكرام" وأنّ الحرب ما زالت مفتوحة ومتواصلة (موقع سرايا القدس، 11 تشرين الثانينوفمبر2012).

ردّ الجيش الإسرائيلي على إطلاق الصواريخ

8.    وردًّا على إطلاق الصواريخ هاجمت قوات الجيش الإسرائيلي وطائرات من سلاح الجوّ عدد من الأهداف الإرهابيّة في قطاع غزة:

11 تشرين الثانينوفمبر– أغارت طائرات من سلاح الجوّ على موقع لإنتاج الوسائل القتاليّة وموقعين لإطلاق الصواريخ في شمال القطاع. وتمّت كذلك مهاجمة هدفًا إرهابيًّا وموقعًا لتخزين الوسائل القتاليّة في جنوب قطاع غزة (الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي،11 تشرين الثانينوفمبر2012). وأفادت وسائل الإعلام الفلسطينيّة بمقتل نشيطين تابعين للجناح العسكري للجهاد الإسلامي في فلسطين (معا، صفا، 11 تشرين الثانينوفمبر2012).

1 تشرين الثانينوفمبر– تمّ مهاجمة خليّة إرهابيّة في شمال قطاع غزة، كانت تهمّ بإطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيليّة. وأفادت وسائل الإعلام الفلسطينيّة بمقتل نشيط الجهاد الإسلامي في فلسطين (صفا، فال تودي،10 تشرين الثانينوفمبر2012).

9.     ونشرت سرايا القدس الجناح العسكري لمنظمة الجهاد الاسلامي في فلسطين بيانًا عن مقتل نشيطين تابعين لها خلال غارات سلاح الجوّ في القطاع. والقتلى هما: محمد فؤاد عبيد، وعمره 20 عامًا وهو نشيط في وحدة المدفعيّة في لواء شمال قطاع غزة والذي قتل خلال غارة سلاح الجوّ (11 تشرين الثانينوفمبر) في شمال القطاع، ومحمد سعيد شكوكاني، وعمره 20 عامًا وهو مسؤول كبير في الإعلام الحربي في لواء غزة، والذي قتل في شمال القطاع في  (10 تشرين الثانينوفمبر) خلال غارة سلاح الجوّ باتجاه شمال القطاع (سرايا القدس, 11 تشرين الثانينوفمبر 2012)

تفوّهات حماس

10. مسؤولون كبار في حماس يلقون على إسرائيل المسؤوليّة بالنسبة للتصعيد:

–          قالفوزي برهوم، الناطق بلسان حماس، إنّه لا يمكن السكوت على التصعيد ويجب الحدّ منه. وبحسب أقواله، فإنّ المقاومة للاحتلال هي أمر شرعي. وألقى بكامل المسؤوليّة بالنسبة للتصعيد وانعكاساته على الحكومة الإسرائيليّة (فلسطين إنفو، 10 تشرين الثانينوفمبر2012).

–          وألقى كذلكسامي أبو زهري، الناطق بلسان حماسالمسؤوليّة على الانعكاسات التي ستتمخّض من المساس بالسكان وحذّر إسرائيل من مواصلة التصعيد (فلسطين إنفو، 10 تشرين الثانينوفمبر2012).

–          وقالإيهاب الغصين، رئيس المكتب الإعلامي لحماس إنّ العمليّات الإسرائيليّة هي خرق سافر للقانون الدولي والإنساني وأنّ إسرائيل تتحمّل المسؤوليّة بالنسبة للعدد الكبير من القتلى والجرحى (صفحة الفيسبوك التابعة لإيهاب الغصين،10 تشرين الثانينوفمبر2012).

[*]صورة الوضع صحيحة حتّى يوم  11 تشرين الثانينوفمبر2012.

**صورة الوضع صحيحة حتى يوم -11 تشرين الثانينوفمبر عند الساعة 1400.