نظرة على الجهاد العالمي (30 تشرين الثاني/ نوفمبر – 6 كانون الأول/ ديسمبر 2017)

مقاتلون من منظمة YPG (المقاتلون الأكراد الذين يشكلون الغالبية العظمى في قوات سوريا الديمقراطية – SDF) أثناء الاشتباكات مع تنظيم الدولة الإسلامية على الضفة الشرقية لنهر الفرات (حساب تويتر كوردستان_ الايوبي@22Dldar، 3 كانون الأول/ ديسمبر 2017).

مقاتلون من منظمة YPG (المقاتلون الأكراد الذين يشكلون الغالبية العظمى في قوات سوريا الديمقراطية – SDF) أثناء الاشتباكات مع تنظيم الدولة الإسلامية على الضفة الشرقية لنهر الفرات (حساب تويتر كوردستان_ الايوبي@22Dldar، 3 كانون الأول/ ديسمبر 2017).

في الوسط: الجنرال الروسي ألكسندر (ألكسي) كيم خلال المؤتمر الصحفي. على اليسار: نور الدين (نوري) محمود، الناطق عن YPG (حساب تويتر Claudia@ClaudiaAlMina، 4 كانون الأول/ ديسمبر 2017).

في الوسط: الجنرال الروسي ألكسندر (ألكسي) كيم خلال المؤتمر الصحفي. على اليسار: نور الدين (نوري) محمود، الناطق عن YPG (حساب تويتر Claudia@ClaudiaAlMina، 4 كانون الأول/ ديسمبر 2017).

صور العنوان في حساب تويتر اتحاد قبائل سيناء، حيث يظهر فيها شعار الاتحاد وشعار الجيش المصري جنباً إلى جنب (حساب تويتر الرسمي لاتحاد قبائل سيناء [إتحاد قبائل سيناء@SinaiTribes]، 3 كانون الأول/ ديسمبر 2017).

صور العنوان في حساب تويتر اتحاد قبائل سيناء، حيث يظهر فيها شعار الاتحاد وشعار الجيش المصري جنباً إلى جنب (حساب تويتر الرسمي لاتحاد قبائل سيناء [إتحاد قبائل سيناء@SinaiTribes]، 3 كانون الأول/ ديسمبر 2017).

الشيخ عيسى الخرافين في حوار مع قناة مصرية بعد العملية في مسجد الروضه (قناة eXtra news، مصر، 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017).

الشيخ عيسى الخرافين في حوار مع قناة مصرية بعد العملية في مسجد الروضه (قناة eXtra news، مصر، 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017).

إعلان يفضي إلى شريط

إعلان يفضي إلى شريط "لهيب حرب" (أخبار المسلمين، 30 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017).

أهم أحداث هذا الأسبوع
  • تتواصل أعمال التمشيط في المحيط الواقع ما بين دير الزور والبوكمال على ناحيتي نهر الفرات بحثاً عن عناصر تنظيم الدولة الإسلامية الذين فرّوا إلى الصحراء. تعمل قوات الجيش السوري على الضفة الغربية لنهر الفرات بينما تعمل قوات سوريا الديمقراطية (SDF) على الضفة الشرقية، في حين قامت قاذفات روسية بعيدة المدى بالإقلاع من روسيا لتوفير الدعم الجوي للقوات التي تمارس أعمال التمشيط.
  • واجتمع خلال هذا الأسبوع ضباط روس كبار مع ضباط أكراد في قرية الصالحية الواقعة في منتصف الطريق بين مدينتي الميادين والبوكمال. وشارك في الاجتماع مندوبون محليون من دير الزور، ومن جملة ما تم الاتفاق عليه إقامة غرفة عمليات مشتركة في قرية الصالحية ليعمل فيها الجيش الروسي والقوات الكردية والعشائر العربية التي تسكن المنطقة.
  • وبرز على الساحة مؤخراً خلاف حاد بين تنظيم القاعدة وبين هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً). ويعود هذا الخلاف في صلبه إلى السياسة “السورية” المستقلة التي تنتهجها هيئة تحرير الشام، ومن ضمن تجلياتها رفض الانصياع لأيمن الظواهري، زعيم القاعدة، وممارسات ذرائعية تسعى للحفاظ على بقاء الهيئة وصمودها. وبتقديرنا فإن الممارسات البراغماتية التي تنتهجها هيئة تحرير الشام مردها الأول والأخير هو خشية التنظيم من تحوّل الاهتمام الاستراتيجي السوري والروسي والإيراني إلى المقاطعة التي يتمركز فيها التنظيم وأعوانه في محيط إدلب بعد انهيار الدولة الإسلامية، حيث تشكل هيئة تحرير الشام القوة الأكبر في تلك المنطقة.
  • وفي العراق تتواصل العمليات الإرهابية التي يمارسها تنظيم الدولة الإسلامية بالتزامن مع التدابير الاستباقية الواسعة التي تتخذها قوات الأمن العراقية. وفي خارج البلاد نجحت ولايات الدولة الإسلامية بتنفيذ سلسلة من العمليات في اليمن وفي أفغانستان، حيث كانت بعض منها عمليات مركبة لكي تؤكد أن سقوط الدولة الإسلامية لم يؤثر على أداء تلك الولايات (في عدن تم تفجير سيارة ملغمة أمام مبنى وزارة المالية؛ وفي جلال اباد في أفغانستان تم تفجير سيارة ملغمة على بوابة مبنى التلفزيون لاستهداف القوات الأمنية التي هرعت إلى الموقع).
  • وحتى بعد انهيار الدولة الإسلامية يواصل تنظيم الدولة الإسلامية إطلاق التهديدات نحو الدول الغربية ويدعو أنصاره لتنفيذ عمليات لاستهداف “الكفار”. وفي هذا السياق نشر إعلام تنظيم الدولة الإسلامية شريطاً مصوراً يهدد الولايات المتحدة ودول الغرب “الكافرة” بمواصلة الجهاد ضدها. كما ونُشر في حسابات موالية لتنظيم الدولة الإسلامية إعلان يتضمن تهديدات للدول الغربية مع اقتراب عيد الميلاد.
التدخل الروسي في سوريا
تصريحات روسية اخرى بشأن النية لتقليص حجم القوات في سوريا
  • نيكولاي بترشوف، الأمين العام لمجلس الأمن القومي الروسي ، قال أن انسحاب القوات الروسية من سوريا سيتم بالتوافق مع جاهزيتها، حيث بدأت التحضيرات لانسحاب القوات. وسبق ذلك تصريح صادر عن فاليري غراسيموف، رئيس أركان الجيش الروسي، حيث قال ان من الوارد ان يبدأ تقليص حجم القوات الروسية في سوريا حتى نهاية السنة الحالية. وتقضي الخطة بان تظل في سوريا القواعد العسكرية الروسية في حميميم وفي طرطوس ومركز المصالحة بين الأطراف المتحاربة وعدد من المرافق الأساسية اللازمة لحفظ الاستقرار في البلاد (tvzvezda، موقع تابع لوزارة الدفاع الروسية; RIA، 30 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017).
دعوة روسية لفرض عقوبات على قطع من الموروث الحضاري تمت سرقتها من العراق ومن سوريا
  • أفادت تقارير إخبارية بأن روسيا قد حثت مجلس الأمن التابع لهيئة الأمم المتحدة على فرض عقوبات على افراد ومنظمات تتاجر مع الإرهابيين بقطع أثرية مسروقة من العراق ومن سوريا. فاسيلي نافنزيه، سفير روسيا في الأمم المتحدة، طرح هذا الموضوع خلال انعقاد دورة مجلس الأمن التي تناولت الاتجار بالموروثات الحضارية. وعلى حد قوله فإن عناصر تنظيم الدولة الإسلامية ومن يرتبط معهم من مجرمون يستغلون جميع الثغرات القائمة لتهريب قطع من الموروث الأثري الحضاري إلى خارج البلاد. وفي الآونة الأخيرة نجحت القوات الروسية المسؤولة عن مراقبة الحدود بإحباط عملية تهريب لقطع أثرية حضارية سورية مصدرها من المناطق التي كان يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية.
  • وقال السفير الروسي أن تجارة القطع الأثرية تتم بواسطة موردين مجهولي الهوية (عبر شبكة الإنترنت). وعلى حد قوله فمن الصعب السيطرة على تلك الصفقات وخاصة على ضوء صعوبة التعرف على القطع الأثرية المحظورة. وحث السفير دول العالم لكي تسلم لجنة مجلس الأمن المختصة بفرض العقوبات على تنظيم الدولة الإسلامية وعلى تنظيم القاعدة كافة ما يتوفر لها من معطيات حول مصادر تمويل المنظمات التي تمارس هذه التجارة غير المشروعة (تاس، 30 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017).
أهم التطورات في سوريا
أعمال تمشيط للجيش السوري في محيط الميادين- البوكمال
  • تقوم القوات السورية بعمليات تمشيط في المحيط الواقع بين الميادين والبوكمال على الأطراف الجنوبية الشرقية لمحافظة دير الزور. وتأتي هذه العمليات لتطهير المنطقة من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية الذين هربوا إلى المناطق الصحراوية بعد احتلال تلك المدن. وأثناء عمليات التمشيط تم ضبط كميات كبيرة من الأسلحة (بما فيها كميات كبيرة من الصواريخ المضادة للدبابات) وذخائر وعبوات تفجيرية (وكالة الأنباء السورية، 30 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017).
دعم جوي روسي للجيش السوري
  • في 1 وفي 3 كانون الأول/ ديسمبر 2017 أقلعت من قاعدة جوية في روسيا ست قاذفات روسية بعيدة المدى من طراز Tu-22M3، وقصفت مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة دير الزور (وخاصة في جنوب شرق المحافظة، في المنطقة التي يعمل الجيش السوري على تمشيطها). وأثناء الغارة أقلعت طائرات من طراز Su-30SM من قاعدة حميميم وقامت بالتغطية على القاذفات. وأدى القصف إلى تدمير مواقع ومستودعات أسلحة ومعدات تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية. وبعد الهجوم الذي تم في 3 كانون الأول/ ديسمبر 2017 عادت القاذفات إلى قواعدها في روسيا (صفحة فيسبوك وزارة الدفاع الروسية، 3،1 كانون الأول/ ديسمبر 2017).
محيط دير الزور
قوات سوريا الديمقراطية (SDF) تطهر الضفة الشرقية لنهر الفرات
  • في 3 كانون الأول/ ديسمبر 2017 أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (SDF) بأن مقاتليها قد طهروا الريف الشرقي لدير الزور على الضفة الشرقية لنهر الفرات، وذلك بمساعدة العشائر المحلية وبدعم من التحالف الدولي وروسيا (موقع PYD، 3 كانون الأول/ ديسمبر 2017). سيهانوك ديبو، الناطق عن منظمة PYD (حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي) قال إن القوات الروسية قدمت للقوات الكردية مساعدة لوجستية (RT، 4 كانون الأول/ ديسمبر 2017).

مقاتلون من منظمة YPG (المقاتلون الأكراد الذين يشكلون الغالبية العظمى في قوات سوريا الديمقراطية – SDF) أثناء الاشتباكات مع تنظيم الدولة الإسلامية على الضفة الشرقية لنهر الفرات (حساب تويتر كوردستان_ الايوبي@22Dldar، 3 كانون الأول/ ديسمبر 2017).
مقاتلون من منظمة YPG (المقاتلون الأكراد الذين يشكلون الغالبية العظمى في قوات سوريا الديمقراطية – SDF) أثناء الاشتباكات مع تنظيم الدولة الإسلامية على الضفة الشرقية لنهر الفرات (حساب تويتر كوردستان_ الايوبي@22Dldar، 3 كانون الأول/ ديسمبر 2017).

  • احتلت قوات سوريا الديمقراطية (SDF) من تنظيم الدولة الإسلامية قرى أبو حمام والحيان إلى الجنوب الشرقي من الميادين، على الضفة الشرقية لنهر الفرات. وفي 1 كانون الأول/ ديسمبر 2017 أعلنت القوات أن عملية “عاصفة الجزيرة” (تطهير الضفة الشرقية لنهر الفرات) أوقعت في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية 17 قتيلاً (موقع المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية – SDF).
لقاء مندوبين أكراد مع شخصيات رفيعة من الجيش الروسي
  • في 3 كانون الأول/ ديسمبر 2017 تم لقاء بين ضباط روس كبار وبين مندوبين كبار عن منظمة YPG (القوة العسكرية الكردية في سوريا والتي تعتمد عليها قوات سوريا الديمقراطية – SDF). وشارك في اللقاء ضابط روسي رفيع، الجنرال الروسي ألكسندر (ألكسي) كيم، نائب القائد العام للقوات الروسية في سوريا وناطق عن منظمة YPG، نور الدين (نوري) محمود وغسان اليوسف، الذي يترأس هيئة محلية تُدعى “المجلس المدني لدير الزور” (الأخبار، لبنان، 4 كانون الأول/ ديسمبر 2017). تم اللقاء في قرية الصالحية على الضفة الغربية لنهر الفرات في منتصف الطريق بين الميادين والبوكمال.
  • وفي نهاية اللقاء تم عقد مؤتمر صحفي قام من خلاله نوري، الناطق باسم منظمة YPG، بالثناء على الدور الفاعل الذي تؤديه قوات التحالف وروسيا في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية (موقع YPG، 3 كانون الأول/ ديسمبر 2017). وأكد نوري محمود على أهمية التعاون المستقبلي لأجل استعادة الأمن وإعادة إعمار البنية التحتية في المنطقة (الأخبار، 3 كانون الأول/ ديسمبر 2017). ألكسندر كيم، الجنرال الروسي قال في المؤتمر الصحفي أن عملية تدمير بؤر تنظيم الدولة الإسلامية إلى الشرق من دير الزور قد أوشكت على الانتهاء. وعلى حد قوله سيتم بناء غرفة عمليات مشتركة في قرية الصالحية التي انعقد فيها اللقاء لكي يعمل فيها بالتعاون الجيش الروسي ومنظمة YPG ومندوبين عن العشائر العربية (حساب تويترClaudia@ClaudiaAlMina، 4 كانون الأول/ ديسمبر 2017).
قوات سوريا الديمقراطية (SDF) تنفي الأنباء عن قيام اتفاقية وقف إطلاق نار بينها وبين تنظيم الدولة الإسلامية
  • في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017 تناقلت شبكات التواصل الاجتماعية أنباء عن قيام اتفاقية وقف إطلاق نار تم التوصل إليها على ما يبدو بين قوات سوريا الديمقراطية (SDF) وبين تنظيم الدولة الإسلامية (الميادين، 28 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017). مصطفى بالي، مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية (SDF) نفى هذه الأنباء وأكد أن قوات سوريا الديمقراطية تواصل محاربتها للإرهاب “بكل قوتها” إلى أن يختفي من سوريا (روسيا اليوم، 28 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017). وبتقديرنا فإن هذه الأنباء لا أساس لها من الصحة، حيث لا تزال قوات سوريا الديمقراطية تواصل على الأرض تطهير المناطق من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية.

صدامات بين تنظيم الدولة الإسلامية وبين الجيش السوري على الأطراف الغربية للبوكمال

  • نشر تنظيم الدولة الإسلامية في 1 كانون الأول/ ديسمبر 2017 عدداً من الصور التي توثق الاشتباكات بين عناصره وبين الجيش السوري على الأطراف الغربية للبوكمال (حق، 1 كانون الأول/ ديسمبر 2017). يبدو أن الوضع الأمني في مدينة البوكمال غير مستقرة حتى الآن برغم احتلال القوات السورية والمليشيات الشيعية للمدينة.
عنصر من تنظيم الدولة الإسلامية يحمل سلاحاً خفيفاً وجهاز اتصال يمر عبر فتحة في جدار خلال الاشتباكات على الأطراف الغربية للبوكمال.    عنصر من تنظيم الدولة الإسلامية يطلق النار من بندقية رشّاشة (حق، 1 كانون الأول/ ديسمبر 2017).
على اليمين: عنصر من تنظيم الدولة الإسلامية يحمل سلاحاً خفيفاً وجهاز اتصال يمر عبر فتحة في جدار خلال الاشتباكات على الأطراف الغربية للبوكمال. على اليسار: عنصر من تنظيم الدولة الإسلامية يطلق النار من بندقية رشّاشة (حق، 1 كانون الأول/ ديسمبر 2017).
خلاف حاد بين هيئة تحرير الشام وبين تنظيم القاعدة

دارت خلال الأيام الأخيرة تراشقات كلامية شديدة اللهجة بين زعيم القاعدة أيمن الظواهري وبين هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)، حيث يُستدل منها على وجود شرخ يتسع شيئاً فشيئاً بين الطرفين. وتقع في صلب هذا الخلاف مسألة ماهية العلاقة بين هيئة تحرير الشام وبين تنظيم الأم، القاعدة: هل يجوز لهيئة تحرير الشام انتهاج سياسة “سورية” مستقلة خاصة بها تراعي من خلالها العوائق والصعوبات التي تتعرض لها، أم أنها تنصاع لتعليمات أيمن الظواهري، زعيم القاعدة الذي ينظر إلى الأمور بشكل مختلف ويحتكم إلى اعتبارات مختلفة تماماً. حملة الاعتقالات التي قام بها أبو محمد الجولاني، زعيم هيئة تحرير الشام، في أوساط الناشطين الموالين للقاعدة، ورده على الاتهامات التي وجهها إليه زعيم القاعدة أيمن الظواهري تدل بتقديرنا أن الجولاني اختار السير على طريقته الخاصة المستقلة في محاولة للنجاة من وطأة الضغوط الهائلة التي يتعرض لها، بيد انه لم يقطع نهائياً خط الرجعة إلى القاعدة.

  • ملاحظة: سيصدر تحليل مُسهب عن الخلاف ومسبباته ودلالاته في وثيقة منفصلة.
أهم التطورات في العراق
التدابير الاستباقية العراقية في مختلف المحافظات
  • قوات الأمن العراقية تواصل اتخاذ التدابير الاستباقية الوقائية في مختلف المحافظات:
    • منطقة المحاسنة، على مبعدة حوالي 5 كلم إلى الجنوب من بغداد: عثرت قوات الأمن العراقية على ثلاث عبوات ناسفة ومواد متفجرة داخل شقة سكنية. تم اعتقال عدد من المشبوهين (وكالة الأنباء العراقية، 4 كانون الأول/ ديسمبر 2017).
    • مرتفعات حمرين، إلى الشرق من بعقوبه: وحدة الاستخبارات ومكافحة الإرهاب في شرطة ديالى قتلت إرهابياً انتحارياً واعتقلت ثلاثة نشطاء إرهابيين يحملون الجنسيات الأجنبية (وكالة الأنباء العراقية، 4 كانون الأول/ ديسمبر 2017).
    • إلى الجنوب من بعقوبه: اعتقلت قوات شرطة ديالى خمسة إرهابيين مطلوبين (وكالة الأنباء العراقية، 4 كانون الأول/ ديسمبر 2017).
    • منطقة الغابات (Al Ghabat)، إلى الشمال من الموصل: كشف الجيش العراقي عن مستودع للأسلحة والذخائر، بما فيها مدافع دفاع جوي وصواريخ مضادة للدبابات وقذائف مدفعية وهاون (وكالة الأنباء العراقية، 3 كانون الأول/ ديسمبر 2017).
    • أحياء في جنوب شرق الموصل: اعتقلت قوات الأمن العراقية عدداً من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية كانوا قد استقروا في حيين فقيرين في الجزء الجنوبي الشرقي من الموصل (وكالة الأنباء العراقية، 3 كانون الأول/ ديسمبر 2017).
أعمال إرهابية وحرب عصابات لتنظيم الدولة الإسلامية
  • واصل عناصر تنظيم الدولة الإسلامية ممارسة الأعمال الإرهابية وحرب العصابات في محافظات مختلفة من العراق، بيد أنها لم تكن منسقة وبدون توجيه مركزي:
    • صدت قوات الحشد الشعبي (الشيعية) هجوماً شنه تنظيم الدولة الإسلامية إلى الغرب من قضاء بيجي. استخدم عناصر تنظيم الدولة الإسلامية ثلاث سيارات رباعية الدفع (وكالة الأنباء العراقية، 2 كانون الأول/ ديسمبر 2017).
    • أصيب جندي عراقي بجروح جراء نيران قناصة من تنظيم الدولة الإسلامية على مبعدة حوالي 28 كلم إلى الشمال الشرقي من بعقوبه (سومرية نيوز، 3 كانون الأول/ ديسمبر 2017).
    • أصيب خمسة أشخاص مدنيين على ما يبدو جراء انفجار عبوة ناسفة في منطقة الحماميات، على مبعدة حوالي 16 كلم إلى الشمال من بغداد (وكالة الأنباء العراقية، 2 كانون الأول/ ديسمبر 2017).
مصر وشبه جزيرة سيناء
استقطاب قبائل البدو في سيناء لمحاربة الإرهاب

عملية التقتيل في مسجد في قرية الروضة، حيث يعيش أبناء قبيلة السواركة، أدت إلى “صحوة” في صفوف القبائل البدوية في سيناء، حيث أعربت القبائل عن نيتها العلنية لمساعدة قوات الأمن المصرية في حربها على الإرهاب. وجاء في وسائل الإعلام المصرية أن الأجهزة الأمنية المصرية تعمل على التنسيق مع وجهاء القبائل بخصوص هذه المسألة (المصري اليوم، 1 كانون الأول/ ديسمبر 2017).

  • وفي هذا السياق برزت خلال هذا الأسبوع بعض البيانات الصادرة عن القبائل:
    • قبيلة السواركة في شمال سيناء، والتي وقع أبنائها ضحايا عملية التقتيل في الروضه، أصدرت بياناً أعلنت فيها عن مشاركتها إلى جانب القوات المصرية المسلحة في محاربتها للإرهاب. وأعلنت القبيلة أنها تضع رجالها تحت إمرة قادة القوات المسلحة (بورتال فيتو، 2 كانون الأول/ ديسمبر 2017).
    • اتحاد قبائل سيناء نشر بياناً على صفحته على الفيسبوك وأعرب فيه عن تأييده للجيش المصري والشرطة والرئيس عبد الفتاح السيسي. وتضمن البيان النقاط التالية: استباحة دم كل من يقدم أي مساعدة للجهات الإرهابية؛ اتحاد قبائل سيناء يدعم كل من ينقل معلومات تساعد على الوصول إلى الجهات الإرهابية؛ على كل الإرهابيين غير المتورطين بأعمال تجاه المواطنين المصريين تسليم أنفسهم والقبول بسيادة القانون، وإلا فمصيرهم الموت; اتحاد قبائل سيناء يدعو جميع المقاتلين للتأهب للخروج إلى المعركة (صفحة فيسبوك اتحاد قبائل سيناء، 30 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017).
    • في 3 كانون الأول/ ديسمبر 2017 نشر اتحاد قبائل سيناء إعلاناً على حساب الفيسبوك وخاطب فيه الجهات الإرهابية [أي: عناصر ولاية سيناء في تنظيم الدولة الإسلامية]: “أين المفر؟ ستُهزمون… ستُهزمون… الأرض ستغلي من تحتكم.. والسماء ستقذفكم لهباً وهواء سيناء سيخنقكم.. ورمالها”.
  • لا يتضح في هذه المرحلة في أي مجالات ستنعكس مساعدة القبائل لقوات الأمن المصرية. وفي هذا السياق جاء على صفحة فيسبوك اتحاد قبائل سيناء أن أحد الشيوخ، عيسى الخرافين، قد صرح أن القبائل تتعاون مع الجيش. وجاء على لسانه أن القبائل تزودهم بالمرشدين ومقتفي الأثر الذين يساعدونهم على ملاحقة الإرهابيين في المناطق الوعرة ويقدمون لهم معلومات عن تلك المناطق. وأضاف الشيخ قائلاً إن أبناء القبائل غير مستعدين لحمل السلاح والمشاركة في عمليات القتل لأن هذه أعمال من وظائف الجيش والشرطة (صفحة فيسبوك اتحاد قبائل سيناء، 2 كانون الأول/ ديسمبر 2017).
  • الشيخ عيسى الخرافين يبلغ من العمر 75 سنة ويعيش في رفح المصرية ويعتبر أكبر شيوخ شمال شبه جزيرة سيناء وشيخ قبيلة الرميلات. وكان قد نجا من محاولة اغتيال في شهر تموز/ يوليو 2017 حين أصابه ملثمون بسبعة عيارات نارية. كان سابقاً عضواً في مجلس الشعب المصري (الهيئة الثانية للبرلمان). يظهر الخرافين كثيراً في وسائل الإعلام المصرية.

الشيخ عيسى الخرافين في حوار مع قناة مصرية بعد العملية في مسجد الروضه (قناة eXtra news، مصر، 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017).
الشيخ عيسى الخرافين في حوار مع قناة مصرية بعد العملية في مسجد الروضه (قناة eXtra news، مصر، 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017).

إعمال تنظيم الدولة الإسلامية في دول أخرى
استمرار العمليات الإرهابية وحرب العصابات التي يمارسها تنظيم الدولة الإسلامية في عدن
  • في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017 أعلن تنظيم الدولة الإسلامية ان خلية من عناصره قامت بتفجير سيارة ملغمة (في ساعات الليل) كانت تقف قبالة مبنى وزارة المالية في منطقة خور مكسر (Khor Mkassar) في عدن، ما أسفر عن تدمير أجزاء من المبنى واشتعال النار فيه بالكامل (حق، 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017). وأسفرت العملية عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 12 غيرهم بجروح. وقال شهود عيان وأفراد من قوات الأمن أن التفجير دمر بناية وزارة المالية بالكامل، بل وطال الدمار المساكن القريبة (dailymail، 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017).
بنى وزارة المالية في عدن الذي تضرر جراء تفجير السيارة الملغمة التي أرسلها تنظيم الدولة الإسلامية (حق، 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017).    السيارة الملغمة (موقع novinite، الذي نقل الصورة عن تويتر، 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017).
على اليمين: مبنى وزارة المالية في عدن الذي تضرر جراء تفجير السيارة الملغمة التي أرسلها تنظيم الدولة الإسلامية (حق، 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017). على اليسار: السيارة الملغمة (موقع novinite، الذي نقل الصورة عن تويتر، 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017).

عملية استهداف وزارة المالية هي تتمة لـ”موجة” العمليات التي تمت في عدن خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2017. هذه “الموجة” شملت الهجوم المشترك بواسطة سيارة ملغمة وإرهابي انتحاري على مبنى مديرية المباحث الجنائية؛ تفجير سيارة ملغمة في مقر التحالف العربي وسط عدن (14 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017) وتصفية قائد كبير في مديرية البحث الجنائي (25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017). وقد تمت هذه العمليات برغم التدابير الاستباقية الناجحة التي اتخذتها أجهزة الأمن المحلية[1]، وهذا ما يدل على وجود قاعدة لعمليات تنظيم الدولة الإسلامية في عدن، حيث يتمتع التنظيم بدافعية وقدرة على تنفيذ سلسلة من العمليات الاستعراضية خلال فترة زمنية قصيرة.

عملية مركبة تستهدف محطة تلفزيون في مدينة جلال اباد في أفغانستان
  • في 2 كانون الأول/ ديسمبر 2017 تم الهجوم على محطة تلفزيون خاصة تُدعى انعكاس (In’ikas) في مدينة جلال اباد في شرق أفغانستان (محافظة ننجرهار). قام منفذو الهجوم بوضع سيارة ملغمة قرب بوابة مبنى المحطة ومن ثم أطلقوا صاروخا على المبنى. وحين هرعت الشرطة وقوات الأمن إلى الموقع، قام المهاجمون بتفجير السيارة الملغمة وفجروا معها عبوتين ناسفتين. تبنى تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عن العملية (أخبار المسلمين ، 2 كانون الأول/ ديسمبر 2017).
  • أسفرت العملية عن مقتل ما لا يقل عن ضابطين من الاستخبارات الأفغانية وجرح عشرة من رجال الشرطة والاستخبارات والمدنيين. وجاء على لسان Attahullah Khogyani، الناطق باسم محافظ ننجرهار، ان أحد القتلى كان مدير قسم الاستخبارات في جلال اباد[2] (موقع Radio Free Europe، نيو يورك تايمز ، 2 كانون الأول/ ديسمبر 2017). الجدير ذكره أن هذه ليست هي المرة الأولى التي يستهدف فيها تنظيم الدولة الإسلامية وسائل إعلام أفغانية [3].

عملية استهداف محطة التلفزيون في جلال اباد هي تتمة لـ”موجة” من العمليات التي يقوم تنظيم الدولة الإسلامية بتنفيذها خلال الأشهر الأخيرة في أفغانستان، وتحديداً في العاصمة كابُل. وشملت هذه “الموجة” حتى الآن: عملية انتحارية قام بها إرهابي انتحاري مستهدفاً حافلة صغيرة للركاب على بوابة الأكاديمية العسكرية في غرب كابُل (21 تشرين اول/ أكتوبر 2017)؛ وعملية انتحارية استهدفت مسجد إمام زمان الشيعي (20 تشرين أول/ أكتوبر 2017); وعملية انتحارية في المطار الدولي (27 أيلول/ سبتمبر 2017). وهذه العمليات تدل بأن لتنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان (ولاية خراسان في الدولة الإسلامية) قاعدة للعمليات ذات جاهزية وقدرات عالية على تنفيذ عمليات معقدة من خلال استخدام الإرهابيين الانتحاريين.

تنظيم الدولة الإسلامية يحتل قرى من الطالبان
  • في 30 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017 أعلن تنظيم الدولة الإسلامية أن مقاتليه قد قاموا في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017 باحتلال 18 قرية من أيدي الطالبان في منطقة خوجياني (Khugyani). وتقع هذه المنطقة في غرب إقليم ننجرهار في شرق أفغانستان، قرب الحدود مع الباكستان (على مبعدة حوالي 37 كيلومتر إلى الجنوب الغربي من جلال اباد). ووردت في التقرير الصادر عن تنظيم الدولة الإسلامية أسماء 18 قرية احتلها مقاتلو التنظيم (أخبار المسلمين وموقع تشارك الملفات، 1 كانون الأول/ ديسمبر 2017، نقلاً عن العدد الأخير من مجلة النبأ الصادر بتاريخ 30 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017).
الحرب المعنوية

حتى بعد انهيار الدولة الإسلامية يواصل تنظيم الدولة الإسلامية إطلاق التهديدات نحو الدول الغربية ونشر أشرطة مصورة وإعلانات يدعو فيها أنصار تنظيم الدولة الإسلامية لمواصلة الجهاد ضد “الكافرين”. وفي إعلان نشرته حسابات موالية لتنظيم الدولة الإسلامية في شبكات التواصل الاجتماعي أُطلقت تهديدات للدول الغربية بمناسبة اقتراب عيد الميلاد.

شريط مصور لتنظيم الدولة الإسلامية يهدد الغرب
  • الحياة، مؤسسة الإعلام التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية، انتجت شريطاً مصوراً عنوانه “لهيب حرب”، حيث تم نشره في 30 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017 على موقع موالي لتنظيم الدولة الإسلامية (أخبار المسلمين، 30 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017). طول الشريط 58 دقيقة وتم نشره باللغة الإنجليزية (هناك أيضاً نسخة باللغة العربية). والهدف من الشريط هو الشد على ايادي من بقوا من عناصر التنظيم وتجنيد أنصار جدد في الغرب لمواصلة الجهاد.
  • يهاجم الشريط إدارة ترامب لأنه يحارب المسلمين بهمجية ويدعوهم إلى الرد عليه بالمثل. ويقول المتحدث في الشريط أن خيرة المؤمنين لا يتوقفون عن القتال حتى النصر ولو كانوا قلة. وهؤلاء المؤمنون سيواصلون الجهاد طالما هناك “كفر”. وفي الشريط يقول عنصر من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق أن زوال أمريكا قريب وأن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية قد قاتلوا رعايا أمريكا (أي: الدول الغربية). وفي نهاية الشريط يتحدث عنصر ملثم من تنظيم الدولة الإسلامية (ربما أمريكي) ويقول: “هم [ترامب ورجاله] قالو إنهم سيحاربون النار بالنار وهكذا سيهزمون الخلافة الإسلامية، لقد فشلوا ونحن المنتصرون…”
تهديد للعالم الغربي- المسيحي قُبيل حلول عيد الميلاد
  • في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017 نُشر إعلان في حسابات موالية لتنظيم الدولة الإسلامية على الشبكات الاجتماعية، حيث عثرت على الإعلان شركة أمريكية تعمل في مجال رصد وجمع المعلومات الاستخبارية عبر الإنترنت (BlackOps Cyber). ويظهر في الشريط تهديد باللغة العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية تجاه العالم الغربي- المسيحي بعنوان “قريباً في أعيادكم” (“soon on your holidays”). وتظهر في الشريط صورة جون المجاهد، وهو قاطع الرؤوس البريطاني الشهير في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في حيت تظهر صورة سانتا كلوز منحنياً إلى الأمام على خلفية مدينة في أوروبا مزينة بمناسبة اقتراب عيد الميلاد. تم العثور على المنشور في تشات لمجموعة تسمي نفسها جيش المجاهدين (“Army of Mujahideen”) (www.theepochtimes.com، 22 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017). تم شطب الإعلان حالياً من شبكات التواصل الاجتماعية.

[1] كشفت أجهزة الأمن المحلية في عدن خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2017 عن خلية إرهابية تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في حي سكني في وسط المدينة. وفي أعقاب العملية التي استهدفت مقر التحالف العربي تم اعتقال عنصرين من تنظيم الدولة الإسلامية كانوا يرتدون أحزمة ناسفة ويحملون عبوات تفجيرية وأسلحة (جريدة الاتحاد المحلية، 13 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017).
[2] ووفقاً لرواية أخرى فإن القتيل هو ضابط في NDS, مديرية الأمن القومي في أفغانستان (National Directory of Security).
[3] في 17 أيار/ مايو 2017 وردت تقارير تفيد بأن تنظيم الدولة الإسلامية قد تبنى المسؤولية عن استهداف مبنى السلطة الوطنية للراديو والتلفزيون في افغانستان، والذي يقع قرب المجمع الحكومي في جلال اباد. أسفرت العملية عن مقتل حارس المبنى وجرح ما لا يقل عن 17 شخصاً. كما وقُتل في العملية ثلاثة عناصر تنظيم الدولة الثلاثة الذين قاموا بتنفيذ الهجوم (رويترز, 17 أيار/ مايو 2017).