نظرة على الجهاد العالمي (24 – 30 كانون ثاني/ يناير 2019)

تعزيزات للجيش السوري تتحرك في ريف إدلب (بطولات الجيش السوري، 27 كانون ثاني/ يناير 2019).

تعزيزات للجيش السوري تتحرك في ريف إدلب (بطولات الجيش السوري، 27 كانون ثاني/ يناير 2019).

قافلة لعناصر تنظيم حُراس الدين (الموالي للقاعدة) (موقع تشارك الملفات oload.club، 27 كانون ثاني/ يناير 2019).

قافلة لعناصر تنظيم حُراس الدين (الموالي للقاعدة) (موقع تشارك الملفات oload.club، 27 كانون ثاني/ يناير 2019).

القصف المدفعي للجيش السوري على مدينة مورك إلى الشمال من حماة (إباء، 27 كانون ثاني/ يناير 2019)

القصف المدفعي للجيش السوري على مدينة مورك إلى الشمال من حماة (إباء، 27 كانون ثاني/ يناير 2019)

الرئيس التركي أردوغان والرئيس الروسي بوتين في المؤتمر الصحفي المشترك بعد اجتماعهما (موقع الرئيس الروسي، 23 كانون ثاني/ يناير 2019)

الرئيس التركي أردوغان والرئيس الروسي بوتين في المؤتمر الصحفي المشترك بعد اجتماعهما (موقع الرئيس الروسي، 23 كانون ثاني/ يناير 2019)

إرهابي انتحاري من تنظيم الدولة الإسلامية يُدعى سيف الإسلام الأنصاري في طريقه لتنفيذ العملية الانتحارية (ولاية العراق- كركوك، 27 كانون ثاني/ يناير 2019).

إرهابي انتحاري من تنظيم الدولة الإسلامية يُدعى سيف الإسلام الأنصاري في طريقه لتنفيذ العملية الانتحارية (ولاية العراق- كركوك، 27 كانون ثاني/ يناير 2019).

دراجات نارية كانت بحوزة

دراجات نارية كانت بحوزة "الإرهابيين" بعد أن أحرقتها قوات الأمن المصرية (صفحة فيسبوك الناطق باسم الجيش المصري، 22 كانون ثاني/ يناير 2019).

أهم الأحداث هذا الأسبوع
  • فيما يلي أهم مقومات الوضع الراهن في سوريا:
    • المقاطعة التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية على الضفة الشرقية لنهر الفرات مستمرة “بالانكماش”. قوات سوريا الديمقراطية (SDF) تطوّق حالياً عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في “جيب” طوله 5.9 كلم وعرضه 1.6 كلم. كما ترد باستمرار تقارير عن هروب عناصر تنظيم الدولة الإسلامية من “الجيب” وتسليم عناصر آخرين أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية (SDF). وبرغم ذلك يواصل عناصر تنظيم الدولة الإسلامية القتال، بل ويبادرون إلى عمليات هجومية ضد قوات سوريا الديمقراطية (SDF).
    • أما في مدينة منبج وضواحيها فلم يطرأ أي تغيير ملموس على الأرض. قوات سوريا الديمقراطية (SDF) والمجلس المحلي برعاية الولايات المتحدة لا زالا يسيطران على المدينة. أما تركيا فإنها تواصل تحركاتها السياسية والدعائية الحثيثة الساعية إلى تهيئة الظروف للسيطرة على منبج وتأسيس “المنطقة الآمنة” التي سترعاها تركيا في شمال سوريا.
    • وفي محيط إدلب تواصل هيئة تحرير الشام تعزيز سيطرتها أساساً على حساب تنظيمات المتمردين الموالية لتركيا. وبالتزامن مع ذلك فإن الصدامات المتفرقة بين التنظيمات الجهادية وبين الجيش السوري لا زالت مستمرة. حيث أفاد موقع إخباري موالي للنظام السوري بأن الجيش السوري قد نقل تعزيزات كبيرة إلى محيط إدلب لإسناد جهوزية الجيش السوري لمواجهة أي تطورات قد تنشأ في ريفي حماة وإدلب.
  • أما بالنسبة لعمليات ولايات تنظيم الدولة الإسلامية في أنحاء العالم فقد تصدرتها هذا الأسبوع عملية أوقعت عدداً كبيراً من المصابين، حيث تم تنفيذها خلال إحياء شعيرة دينية في كاتدرائية في جزيرة سولو في جنوب الفلبين. أسفرت العملية عن مقتل عشرون شخصاً وجرح ما يقارب 110 أشخاص (مصلين وأفراد من قوات الأمن). تبنى تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عن العملية وزعم أن إرهابيين انتحاريين نفذا العملية.
محيط إدلب
هيئة تحرير الشام تواصل تثبيت حضورها في محيط إدلب

تواصل هيئة تحرير الشام توسيع رقعة سيطرتها على المناطق التي تسيطر عليها تنظيمات المتمردين في محيط إدلب من خلال التركيز على تنظيمات المتمردين العاملة تحت رعاية تركيا.

  • في 28 كانون ثاني/ يناير 2019 في ساعات المساء، دخلت قوة من هيئة تحرير الشام إلى مدينة معرة النعمان، الواقعة على مبعدة ما يقارب 31 كلم إلى الجنوب من إدلب، وسيطرت على مقر تنظيم فيلق الشام (الموالي لتركيا)[1]. وهناك محادثات تجري بين وجهاء المدينة وبين مندوبين عن هيئة تحرير الشام بغية التوصل إلى اتفاق بخصوص آلية إدارة المدينة (المرصد السوري لحقوق الإنسان، 29 كانون ثاني/ يناير 2019). وتكتسب مدينة معرة النعمان أهمية كبيرة لوقوعها على جانب الطريق الرئيسي المؤدي من حلب إلى حماة وهي مفترق طرق هام.

مدينة معرة النعمان (Google Maps)
مدينة معرة النعمان (Google Maps)

عملية انتحارية في إدلب
  • في 29 كانون ثاني/ يناير 2019 قامت إرهابية انتحارية بتفجير نفسها قرب بناية “حكومة الإنقاذ الوطني” في مدينة إدلب[2]. أسفرت العملية عن مقتل شخص واحد وإصابة بضعة أشخاص بجروح (خطوة، 29 كانون ثاني/ يناير 2019؛ المرصد السوري لحقوق الإنسان، 30 كانون ثاني/ يناير 2019). وبحسب إفادة هيئة تحرير الشام فقد تبادلت الإرهابية إطلاق النار مع الحراس في الموقع ومن ثم قامت بتفجير نفسها (عنب بلدي، 29 كانون ثاني/ يناير 2019). أما وسائل الإعلام السورية فقد قالت بأن الإرهابية الانتحارية كانت تنتمي لتنظيم الدولة الإسلامية (الدرر الشامية، 29 كانون ثاني/ يناير 2019).
وصول تعزيزات للجيش السوري في إدلب
  • أفاد موقع موالي للجيش السوري أنه في 27 كانون ثاني/ يناير 2019 وصلت تعزيزات ضخمة للجيش السوري وشملت دبابات ومدفعية متوسطة المدى وبعيدة المدى إلى ريف إدلب وانتشرت هناك. وبحسب ما جاء في التقرير فإن هذه التعزيزات ستدعم جهوزية الجيش السوري للتعامل مع أي تطورات قد تنشأ في الأيام المقبلة على الجبهات في أرياف حماة وإدلب (بطولات الجيش السوري، 27 كانون ثاني/ يناير 2019).
استمرار الصدامات في محيط إدلب

تواصل خلال هذا الأسبوع أيضاً وقوع صدامات في محيط إدلب، وخاصة بين الجيش السوري وبين التنظيمات الجهادية. حيث تمثلت معظم الصدامات بتبادل نيران المدفعية.

  • فيما يلي أهم الصدامات:
    • غرفة عمليات “وحرض المؤمنين” (الموالية للقاعدة) أطلقت قذيفة صاروخية باتجاه مواقع للجيش السوري في ريف حلب الغربي (غرفة عمليات “وحرض المؤمنين”، 25 كانون ثاني/ يناير 2019).
    • غرفة عمليات “وحرض المؤمنين” أطلقت قذيفة صاروخية باتجاه مواقع ومراكز احتشاد قوات الجيش السوري في ريف حلب الغربي (غرفة عمليات “وحرض المؤمنين”، 26 كانون ثاني/ يناير 2019).
    • قصف الجيش السوري بالمدفعية مواقع لتنظيمات المتمردين على مبعدة ما يقارب 52 كلم إلى الجنوب من إدلب. وتم القصف رداً على خرق تفاهمات منع التصعيد (أي، اتفاقية سوتشي) (سانا، 27 كانون ثاني/ يناير 2019).
    • أحبط الجيش السوري محاولة تسلل لتنظيمات المتمردين من ضواحي بلدة حصرايا، الواقعة على مبعدة ما يقارب 27 كلم إلى الشمال الغربي من حماة. تكبدت تنظيمات المتمردين قتلى وجرحى (سانا، 27 كانون ثاني/ يناير 2019).
    • قصف الجيش السوري مواقع للمتمردين في مدينة مورك، على مبعدة ما يقارب 24 كلم إلى الشمال من حماة (إباء، 17 كانون ثاني/ يناير 2019).
    • أفاد مركز التنسيق الروسي في قاعدة حميميم بأن “مسلحين” من تنظيم هيئة تحرير الشام هجموا على مواقع للجيش السوري في محيط إدلب. ورداً على ذلك قالت الناطقة عن وزارة الخارجية الروسية إن “الوضع الحالي في محيط إدلب مقلق للغاية. الوضع في المنطقة يتدهور باستمرار”. وأضافت الناطقة بأن الاستفزازات التي تأتي من جانب هيئة تحرير الشام تشكل خطراً على المدنيين السوريين وعلى القوات السورية في المنطقة وعلى قاعدة حميميم الروسية (سبوتنيك، 23 كانون ثاني/ يناير 2019).
اعتراض طائرات مُسيّرة قرب القاعدة الروسية في حميميم
  • أفاد “مصدر عسكري” في 27 كانون ثاني/ يناير 2019 عن اعتراض الدفاعات الجوية الصاروخية ثلاث طائرات مُسيّرة لتنظيمات المتمردين قرب القاعدة الروسية في حميميم. أقلعت الطائرات المُسيّرة من المناطق الريفية الواقعة على مبعدة ما يقارب ثلاثون كيلومتراً إلى الجنوب الغربي من إدلب (مراسلون، 27 كانون ثاني/ يناير 2019).
شرق سوريا
“الجيب” الذي يسيطر عليه تنظيم الدولة الإسلامية في منخفض الفرات في “انكماش” مستمر

واصلت قوات سوريا الديمقراطية (SDF) هذا الأسبوع أيضاً تقدمها في “الجيب” المتبقي تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في غور الفرات. وفي جنوب هذا “الجيب” سقطت بلدة الباغوز الفوقاني (إلى الشرق من البوكمال) بأيدي قوات سوريا الديمقراطية (SDF). وتحركت قوات سوريا الديمقراطية (SDF) في هجومها من الشرق إلى الغرب فيما كان عناصر تنظيم الدولة الإسلامية يندحرون باتجاه نهر الفرات. وفي شمال “الجيب” سيطرت قوات سوريا الديمقراطية (SDF) على قرية موزان إلى الشرق من بلدة المراشده. ويبلغ الآن طول هذا “الجيب” الذي يسيطر عليه تنظيم الدولة الإسلامية ما يقارب 5.9 كيلومتر وعرضه حوالي 1.6 كيلومتر. يواصل المدنيون وعناصر تنظيم الدولة الإسلامية الهروب من المنطقة التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية. ومع ذلك يواصل عناصر تنظيم الدولة الإسلامية القتال وفي 28 كانون ثاني/ يناير 2019 قاموا بشن هجوم معاكس شامل على قوات سوريا الديمقراطية (SDF) في بلدة السوسة.

 


“الجيب” الذي يسيطر عليه تنظيم الدولة الإسلامية (خارطة مُحدثة حتى تاريخ 24 كانون ثاني/ يناير 2019): تنظيم الدولة الإسلامية (باللون الأسود)؛ قوات سوريا الديمقراطية (SDF) (باللون الأصفر)؛ المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوري والقوات المساندة له (باللون الأحمر)؛ الأسهم الحمراء تشير إلى محاور هجوم القوات الكردية (خطوة، 24 كانون ثاني/ يناير 2019).

  • تركزت المعارك بين قوات سوريا الديمقراطية (SDF) وبين تنظيم الدولة الإسلامية هذا الأسبوع في الأماكن التالية:
    • بلدة الباغوز الفوقاني إلى الشرق من البوكمال:
      • احتلت قوات سوريا الديمقراطية (SDF) هذه البلدة في 24 كانون ثاني/ يناير 2019 (حساب تويتر دير الزور 24، 24 كانون ثاني/ يناير 2019). قام تنظيم الدولة الإسلامية بشن هجوم معاكس (ولاية الشام – البركه، 24 كانون ثاني/ يناير 2019). ووفقاً لما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان (25 كانون ثاني/ يناير 2019) فقد قُتل ما لا يقل عن 34 عنصراً من صفوف تنظيم الدولة الإسلامية وتم أسر 21 عنصراً. أما في صفوف قوات سوريا الديمقراطية (SDF) فقد سقط 16 قتيلاً. وقام تنظيم الدولة الإسلامية خلال الأيام الأخيرة بشن هجمات معاكسة أخرى. في 27 كانون ثاني/ يناير 2019 لا زالت تصل تقارير عن تبادل نيران في المنطقة (حساب محافظة دير الزور على انستغرام، 27 كانون ثاني/ يناير 2019).
      • تنظيم الدولة الإسلامية يطلق إرهابيين انتحاريين قاما بتفجير سيارات ملغمة وسط حشود لقوات سوريا الديمقراطية (SDF) في ضواحي البلدة. كان الإرهابيان الانتحاريان أخوين، أبو إحسان وأبو اسماعيل التركستانيين. وأفاد تنظيم الدولة الإسلامية بأن التفجيرات قد أسفرت عن مقتل وجرح عدد كبير من قوات سوريا الديمقراطية (SDF). كما أطلق عناصر تنظيم الدولة الإسلامية صاروخاً مضاداً للدروع على حشد لقوات سوريا الديمقراطية (SDF) في ضواحي البلدة. وزعم تنظيم الدولة الإسلامية بمقتل أو جرح أكثر من 15 مقاتلاً من قوات سوريا الديمقراطية (SDF) (ولاية الشام – البركة، 25 كانون ثاني/ يناير 2019).
      • وفي ضواحي بلدة المراشده، وهي البلدة الأكبر المتبقية داخل “الجيب” الذي يسيطر عليه تنظيم الدولة الإسلامية، دارت معارك بين قوات سوريا الديمقراطية (SDF) وبين تنظيم الدولة الإسلامية. وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية (SDF) عن سيطرتها على قرية موزان، على مبعدة ما يقارب 2.5 كلم إلى الشرق من المراشده. وتم العثور فيها على ألغام وتفكيكها وتم الاستيلاء على أسلحة ومعدات عسكرية وذخيرة (SDF press، 24 كانون ثاني/ يناير 2019). في 28 كانون ثاني/ يناير 2019 أفادت التقارير عن استسلام أكثر من أربعين عنصراً من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية، حيث سلموا أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية 0SDF) في بلدة المراشده (حساب تويتر دير الزور 24، 28 كانون ثاني/ يناير 2019). وأفادت التقارير بأن قوات سوريا الديمقراطية (SDF) قد سيطرت على أجزاء من البلدة (قناة يوتيوب فرات بوست، 27 كانون ثاني/ يناير 2019).
      • في 28 كانون ثاني/ يناير 2019 قام عناصر تنظيم الدولة الإسلامية بشن هجوم معاكس شامل على مواقع قوات سوريا الديمقراطية (SDF) في بلدة السوسة. وخلال ذلك الهجوم قامت خمس إرهابيات بتفجير أنفسهن بواسطة أحزمة ناسفة وسط حشود لقوات سوريا الديمقراطية (SDF). قدمت طائرات الولايات المتحدة والتحالف الدعم الجوي لقوات سوريا الديمقراطية (SDF). وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية (SDF) عن مقتل وجرح العشرات من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية. كما سقط أحد مقاتليهم وأصيب ثلاثة مقاتلين بجروح (SDF Press، 28 كانون ثاني/ يناير 2019).
هروب متواصل للسكان ولعناصر تنظيم الدولة الإسلامية
  • أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأنه منذ بداية كانون أول/ ديسمبر 2018 هرب من مقاطعة تنظيم الدولة الإسلامية إلى الشرق من الفرات أكثر من 33550 شخصاً. معظم الفارين هم من السكان المحليين لكن بينهم مئات من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية من جنسيات مختلفة (سوريون، عراقيون، روس، صوماليون، قلبينيون ومن جنسيات آسيوية أخرى). وأفاد التقرير ايضاً بأن قوات سوريا الديمقراطية (SDF) قد اعتقلت ما يقارب 2970 من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية ممن انغمسوا بين السكان النازحين (المرصد السوري لحقوق الإنسان، 29 كانون ثاني/ يناير 2019).
خسائر بالأرواح من تنظيم الدولة الإسلامية ومن قوات سوريا الديمقراطية (SDF)
  • أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأنه منذ بداية الهجوم على مقاطعة تنظيم الدولة الإسلامية قُتل 1259 من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية و 664 مقاتلاً من قوات سوريا الديمقراطية (SDF) (المرصد السوري لحقوق الإنسان، 29 كانون ثاني/ يناير 2019).
شمال سوريا
محيط منبج

يبدو أن الوضع في مدينة منبج ومحيطها لم يتغير جذرياً. حيث أعلن المجلس المحلي الذي يتولى إدارة منبج ومحيطها (برعاية الأكراد) عن معارضته إنشاء “منطقة آمنة” يشرف عليها الأتراك (كما تطالب تركيا). وعلى حد تعبير الأكراد فإن هذه المنطقة يجب أن تخضع لإشراف الأمم المتحدة وفي ظل ضمانات دولية ودون تدخل خارجي (وهي فكرة سارع الأتراك إلى رفضها) (وكالة الأنباء سمارت، 25 كانون ثاني/ يناير 2019). والأتراك ما زالوا متمسكين بمطلبهم بانسحاب القوة الكردية من منبج في سياق “صفقة” لإنشاء “منطقة آمنة” تتفق بشأنها الولايات المتحدة وتركيا (وكالة أناضولو، 25 كانون ثاني/ يناير 2019).

  • وفي مؤتمر صحفي مشترك بعد انتهاء لقاء الرئيس الروسي بوتين والرئيس التركي أردوغان، قال أردوغان إن الدولتين تتفقان في الرؤية تجاه مسألة “المنطقة الآمنة” المخطط إنشائها (على يد تركيا) في شمال سوريا. وعلى حد قوله فإن الولايات المتحدة قد أعربت عن موقفها إزاء هذه القضية. وأضاف بأن تركيا ليس لديها مشاكل مع روسيا بشأن “المنطقة الآمنة” (daily sabah، 23 كانون ثاني/ يناير 2019؛ موقع الرئيس الروسي، 27 كانون ثاني/ يناير 2019). وفي تصريحات أخرى التزم أردوغان بإنشاء “منطقة آمنة” بين شمال سوريا وتركيا خلال الأشهر القليلة المقبلة ونفى إمكانية مشاركة الأمم المتحدة في إنشاء “المنطقة الآمنة” وقال إن تركيا مصممة على السيطرة بنفسها على “المنطقة الآمنة” (ITAR TASS، رويترز، 25 كانون ثاني/ يناير 2019).

الرئيس التركي أردوغان والرئيس الروسي بوتين في المؤتمر الصحفي المشترك بعد اجتماعهما  (موقع الرئيس الروسي، 23 كانون ثاني/ يناير 2019)
الرئيس التركي أردوغان والرئيس الروسي بوتين في المؤتمر الصحفي المشترك بعد اجتماعهما
(موقع الرئيس الروسي، 23 كانون ثاني/ يناير 2019)

أهم التطورات في العراق
عمليات إرهابية وحرب عصابات لتنظيم الدولة الإسلامية
  • فيما يلي أهم العمليات التي قام بها تنظيم الدولة الإسلامية خلال الأسبوع المنصرم:
    • محافظة صلاح الدين: تبنى تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عن تفجير عبوة ناسفة في قضاء الشرقاط، ما أسفر عن مقتل أربعة من رجال الشرطة العراقيين (أعماق، 27 كانون ثاني/ يناير 2019). وأفادت مصادر عراقية عن وقوع التفجير وقالت إن التفجير أدى إلى مقتل أربعة من رجال الشرطة وإصابة ستة غيرهم بجروح (وكالة الأنباء العراقية، 27 كانون ثاني/ يناير 2019).
    • محافظة ديالى:
      • إطلاق قنابل هاون على مقر للجيش العراقي في شمال شرق محافظة ديالى، ما أدى إلى إصابة ثلاثة جنود من الجيش العراقي بجروح (وكالة الأنباء العراقية، 26 كانون ثاني/ يناير 2019). لم يتم العثور حتى الآن على بيان لتبني المسؤولية من طرف تنظيم الدولة الإسلامية.
      • تبنى تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عن إطلاق نيران قنّاصة على معسكر مشترك لقوات الأمن الكردية والعراقية إلى الغرب من خانقين (على مبعدة 95 كلم إلى الشمال الشرقي من بعقوبة). أسفرت عملية إطلاق النار عن إصابة خمسة من أفراد القوات الأمنية بجروح (ولاية العراق – ديالى، 27 كانون ثاني/ يناير 2019).
      • تبنى تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عن إطلاق نيران قنّاصة إلى الجنوب من بعقوبة. أسفر إطلاق النار عن إصابة شرطي عراقي بجروح (أعماق، 27 كانون ثاني/ يناير 2019).
    • محافظة نينوى: تبنى تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عن تفجير عبوة ناسفة على مدخل في شرق مدينة الموصل. أسفر التفجير عن مقتل جنديين من الجيش العراقي (أعماق، 27 كانون ثاني/ يناير 2019).
    • محافظة كركوك: في 23 كانون ثاني/ يناير 2019 انفجرت سيارة ملغمة على مبعدة ما يقارب 45 كلم إلى الجنوب الغربي من كركوك (السومرية نيوز، 23 كانون ثاني/ يناير 2019). تبنى تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عن تفجير سيارة ملغمة كان يقودها إرهابي انتحاري من تنظيم الدولة الإسلامية يُدعى سيف الإسلام الأنصاري (ولاية العراق – كركوك، 27 كانون ثاني/ يناير 2019). والمقصود هو العملية ذاتها.
    • تبنى تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عن إعدام أحد عناصر “الحشد العشائري” (المليشيات السنية الموالية للنظام العراقي) وعميل للمخابرات العراقية على مبعدة ما يقارب خمسين كيلومتراً إلى الجنوب من كركوك (ولاية العراق – كركوك، 27 كانون ثاني/ يناير 2019).
    • محافظة الأنبار: تبنى تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عن مقتل ثلاثة افراد من قوات الأمن العراقية في كمين إلى الغرب من مدينة الرمادي (أعماق، 27 كانون ثاني/ يناير 2019).
    • محافظة الأنبار: إعدام “عميل” للحكومة العراقية إلى الغرب من الرمادي (ولاية العراق – الأنبار، 28 كانون ثاني/ يناير 2019).

إعدام عميل الحكومة العراقية الذي أسره تنظيم الدولة الإسلامية إلى الغرب من الرمادي  (ولاية العراق- الأنبار، 28 كانون ثاني/ يناير 2019).
إعدام عميل الحكومة العراقية الذي أسره تنظيم الدولة الإسلامية إلى الغرب من الرمادي
(ولاية العراق- الأنبار، 28 كانون ثاني/ يناير 2019).

عمليات استباقية ووقائية لقوات الأمن العراقية
  • فيما يلي أهم العمليات الوقائية والاستباقية التي قامت بها قوات الأمن العراقية:
    • محافظة ديالى: قتل ثلاثة عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية جراء غارة جوية عراقية على مخبأ للتنظيم على مبعدة ما يقارب 15 كلم إلى الشمال الشرقي من بعقوبة (وكالة الأنباء العراقية، 26 كانون ثاني/ يناير 2019).
    • صلاح الدين: عثرت قوة من الشرطة العراقية على مستودع للأسلحة لتنظيم الدولة الإسلامية على مبعدة ما يقارب 42 كلم إلى الجنوب الشرقي من سامراء. شمل المستودع حوالي 260 قنبلة هاون تم إخفائها في براميل بلاستيكية (وكالة الأنباء العراقية، 26 كانون ثاني/ يناير 2019).
شبه جزيرة سيناء ومصر
عمليات تنظيم الدولة الإسلامية في شمال سيناء
  • فيما يلي تقارير عن هجمات تنظيم الدولة الإسلامية في شمال سيناء:
    • تدمير سيارة للجيش المصري بواسطة عبوة ناسفة إلى الجنوب من الشيخ زويد. ما أسفر عن مقتل وجرح عدد من الجنود. كما تم تفجير سيارة للجيش المصري إلى الغرب من رفح، ما أسفر عن مقتل وجرح عدد من الجنود (العربي الجديد، 24 كانون ثاني/ يناير 2019).
    • تفجير عبوة ناسفة في رفح أسفر عن مقتل جندي مصري (ولاية سيناء التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية، 27 كانون ثاني/ يناير 2019).
    • مواجهات بين عناصر تنظيم الدولة الإسلامية وبين قوات الأمن المصرية في العريش. أسفرت عن مقتل عدد من الضباط المصريين ومن ضمنهم ضابط برتبة عقيد (حساب تويتر شاهد سيناء، 27 كانون ثاني/ يناير 2019).
    • تفجير عبوة ناسفة قرب مطار العريش واستهداف بولدوزر للجيش المصري (حساب تويتر شاهد سيناء، 27 كانون ثاني/ يناير 2019).
    • مهاجمة قوة من الجيش المصري إلى الجنوب من رفح. تفجير عبوة ناسفة قرب سيارة للجيش المصري إلى الشرق من العريش. أسفرت تلك العمليتان عن مقتل ثلاثة جنود مصريين وإصابة خمسة غيرهم بجروح (الجزيرة، 28 كانون ثاني/ يناير 2019).
عمليات قوات الأمن المصرية
  • أعلن الناطق باسم الجيش المصري عن مقتل 44 “إرهابياً” (أي، عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية) أثناء عمليات للقوات الأمنية المصرية في شبه جزيرة سيناء. وتم العثور على بنادق وعبوات ناسفة بحوزتهم. وأفاد البيان أيضاً عن مقتل خمسة عشر “ارهابياً” غيرهم في عملية للشرطة المصرية والأمن القومي. كما تم تدمير خمس عشرة سيارة و 43 دراجة نارية. كما ودمر سلاح الجو المصري 56 سيارة رباعية الدفع كان يستخدمها “الإرهابيون”. وتم من خلال غارات جوية تدمير مخبأين “للإرهابيين”. أفراد الهندسة الحربية في الجيش المصري عثروا على 242 عبوة ناسفة وقاموا بتفكيكها، حيث كانت مزروعة على جوانب الطرق التي تتحرك عليها قوات الأمن المصرية (صفحة فيسبوك الناطق باسم الجيش المصري، 22 كانون ثاني/ يناير 2019).
بنادق وذخيرة وأجهزة اتصال لاسلكية ضبطها الجيش المصري.    دراجات نارية كانت بحوزة "الإرهابيين" بعد أن أحرقتها قوات الأمن المصرية (صفحة فيسبوك الناطق باسم الجيش المصري، 22 كانون ثاني/ يناير 2019).
على اليمين: بنادق وذخيرة وأجهزة اتصال لاسلكية ضبطها الجيش المصري. على اليسار: دراجات نارية كانت بحوزة “الإرهابيين” بعد أن أحرقتها قوات الأمن المصرية (صفحة فيسبوك الناطق باسم الجيش المصري، 22 كانون ثاني/ يناير 2019).
عمليات جهادية في دول أخرى
عملية توقع إصابات كثيرة في كاتدرائية في جنوب الفلبين

في 27 كانون ثاني/ يناير 2019 قبل الصباح قام تنظيم الدولة الإسلامية بتنفيذ عملية مركبة أوقعت أعداداً كبيرة من القتلى في كاتدرائية “سيدتنا من جبل الكرمل”[3] في مدينة جولو على جزيرة سولو في جنوب الفلبين. وهناك روايتين تم تناقلهما حول كيفية تنفيذ العملية: أفادت وسائل الإعلام الفلبينية عن انفجار عبوتين ناسفتين على مدخل الكنيسة وفي ساحة وقوف السيارات المتاخمة لها (The Manila Times). فيما أفاد تنظيم الدولة الإسلامية بأنها كانت عملية انتحارية قام بتنفيذها إرهابيين فجرا أنفسهما بواسطة أحزمة ناسفة على مدخل الكاتدرائية وفي موقف السيارات خارجها. أسفرت العملية عن مقتل عشرين شخصاً وإصابة 81 غيرهم بجروح (The Manila Times، 28 كانون ثاني/ يناير 2019). وبحسب رواية أخرى فقد أوقعت العملية 110 جرحى، معظمهم (حوالي تسعون مدنياً) من المدنيين والباقي من أفراد القوات الأمنية (AP، 27 كانون ثاني/ يناير 2019).

  • حدث التفجير الأول بينما كان إحياء الشعيرة الدينية في الكاتدرائية في أوجه. حيث أسفر التفجير عن مقتل 15 شخصاً. وبحسب ما جاء في وسائل الإعلام الفلبينية فقد انفجرت فيما بعد عبوة ناسفة أخرى يدوية الصنع تم إخفائها في صندوق محمول على ظهر دراجة نارية في موقف السيارات خارج الكنيسة. حيث انفجرت هذه العبوة حين هرع جنود من الجيش إلى الموقع. وأسفر التفجير الثاني عن مقتل خمسة جنود وإصابة عشرات الأشخاص بجروح، معظمهم من المدنيين (The Manila Times، 28 كانون ثاني/ يناير 2019).
 جزيرة سولو في جنوب الفلبين (Google Maps)    مدخل كنيسة "كاتدرائية سيدتنا من جبل الكرمل" بعد التفجيرين (قيادة غرب مينداو، 28 كانون ثاني/ يناير 2019).
على اليمين: جزيرة سولو في جنوب الفلبين (Google Maps) على اليسار: مدخل كنيسة “كاتدرائية سيدتنا من جبل الكرمل” بعد التفجيرين (قيادة غرب مينداو، 28 كانون ثاني/ يناير 2019).
  • تبنى تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عن تنفيذ العملية. وأعلن التنظيم أن إرهابيين انتحاريين قاما بتنفيذ عملية مزدوجة استهدفت كنيسة في مدينة جولو أثناء إحياء أحد الشعائر الدينية فيها. وقال التنظيم بأن الإرهابي الأول قام بتفجير حزام ناسف كان يرتديه عند مدخل الكنيسة فيما قام الإرهابي الانتحاري الثاني بتفجير حزامه الناسف في موقف السيارات المخصص لسيارات الكنيسة. وبحسب بيان تبني المسؤولية فقد وقع التفجير الثاني حين قدمت قوات الأمن الفلبينية إلى الموقع على إثر التفجير الأول. وزعم تنظيم الدولة الإسلامية بأن التفجيرين قد أسفرا عن مقتل أو جرح ما يقارب 120 شخصاً من السكان المسيحيين ومن القوات الأمنية الفلبينية (أعماق، 27 كانون ثاني/ يناير 2019).
تنظيم أبو سياف (ولاية شرق آسيا التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية)

جزيرة سولو التي تمت فيها العملية هي واحدة من معاقل تنظيم أبو سياف الإرهابي الذي أعلن انضمامه لتنظيم الدولة الإسلامية قبل أربع سنوات ونصف السنة. وهذا التنظيم مشمول حالياً في ولاية شرق آسيا التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية. وأفادت وسائل الإعلام الفلبينية (نقلاً عن “مصدر أمني” في جزيرة سولو) بأن على الجزيرة يتواجد حوالي 300 عنصر من عناصر تنظيم أبو سياف (The Manila Times، 17 أيار/ مايو 2018). وأفادت التقارير بأن الجيش الفلبيني يشتبه بأن تنظيم أبو سياف هو المسؤول عن العملية في الكاتدرائية، علماً بأنه ينفي إمكانية وجود تنظيم آخر (The Manila Times، 28 كانون ثاني/ يناير 2019).

  • أبو سياف (Abu Sayyaf Group – ASG) هو تنظيم إسلامي متطرف انعزالي تم تأسيسه في الفلبين في عام 1991. ينشط التنظيم في جنوب الفلبين ويطمح لتأسيس دولة إسلامية مستقلة للأقلية الفلبينية المسلمة. ويُسمى أبناء هذه الأقلية شعب “المورو” (Moro People)، ويعيشون بالأساس في جزيرة مينداو (Mindanao). يُعتبر تنظيم أبو سياف التنظيم الأكثر دموية في الفلبين. وكانت أول عملية له والتي شملت إلقاء قنابل يدوية قد تمت في 4 نيسان/ أبريل 1991 في مدينة زامبوانجا (Zamboanga City)، على الطرف الجنوبي الغربي لجزيرة مينداو وأسفر عن مقتل أمريكيين من المبشرين البروتستانت (Stanford University، Mapping Militant Organizations،Abu Sayyaf Group).
  • في 23 تموز/ يوليو 2014 أعلن زعيم تنظيم أبو سياف إيسينيلون هابيلون (Isnilon Hapilon)، مبايعته لزعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي. في 16 تشرين أول/ أكتوبر 2017 قُتل أسينلون هابيلون في عملية للجيش الفلبيني لاحتلال مدينة مراوي (Marawi) في جزيرة مينداو. لكن المواجهات بين تنظيم الدولة الإسلامية وبين جيش الفلبين استمرت حتى بعد مقتل إيسينيلون هابيلون.

[1] تنظيم متمردين إسلامي تم تأسيسه في عام 2014 وكان تعداده بضعة آلاف. ويعتمد هذا التنظيم على ضباط فرّوا من الجيش السوري ويعمل بدعم من تركيا. ينشط هذا التنظيم أساساً في ريف حلب الغربي في نطاق "جبهة التحرير الوطني" التي ترعاها تركيا.
[2]
هيئة عليا لإدارة المناطق في محيط إدلب وتتبع لهيئة تحرير الشام ومقرها في مدينة إدلب (العربية، 29 كانون ثاني/ يناير 2019).
[3] Our Lady of Mount Carmel Cathedral