نظرة على الجهاد العالمي (15-9 آب/ أغسطس 2018)

المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الخارجية الروسي (على اليسار) مع نظيره التركي (موقع وزارة الخارجية الروسية ، 14 آب/ أغسطس 2018).

المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الخارجية الروسي (على اليسار) مع نظيره التركي (موقع وزارة الخارجية الروسية ، 14 آب/ أغسطس 2018).

دبابة للجيش السوري أثناء العمليات ضد تنظيم الدولة الإسلامية (سانا، 8 آب/ أغسطس 2018).

دبابة للجيش السوري أثناء العمليات ضد تنظيم الدولة الإسلامية (سانا، 8 آب/ أغسطس 2018).

إعدام عناصر

إعدام عناصر "الحشد العشائري" الذين قبض عليهم عناصر تنظيم الدولة الإسلامية (www.k1falh.ga، موقع موالي لتنظيم الدولة الإسلامية، 14 آب/ أغسطس 2018).

قوات الأمن العراقية أثناء العمليات (وكالة الأنباء العراقية، 10 آب/ أغسطس 2018).

قوات الأمن العراقية أثناء العمليات (وكالة الأنباء العراقية، 10 آب/ أغسطس 2018).

السيارة التي أصيبت نتيجة تفجير العبوة الناسفة (قناة الغد، 11 آب/ أغسطس 2018).

السيارة التي أصيبت نتيجة تفجير العبوة الناسفة (قناة الغد، 11 آب/ أغسطس 2018).

صورة لعناصر تنظيم الدولة الإسلامية وتحتها عبارة

صورة لعناصر تنظيم الدولة الإسلامية وتحتها عبارة "يجب علينا أن نتكاتف مع أخواننا المجاهدين".

أهم الأحداث هذا الأسبوع
  • المعركة التي يخوضها الجيش السوري لاحتلال مقاطعة تنظيم الدولة الإسلامية إلى الشمال الشرقي من السويداء قاربت على الانتهاء. تم دحر عناصر تنظيم الدولة الإسلامية إلى منطقة الصفا، وهي معقلهم الأساسي في المنطقة، وباتوا محاصرين ومقطوعين عن الإمدادات. واحتلال المقاطعة المُرتقب هو المقطع الأخير من معركة الجيش السوري في جنوب البلاد وسيتيح له تحويل قواته واهتمامه إلى محيط إدلب، آخر أهم معقل لتنظيمات المتمردين في سوريا.
  • واصل الجيش السوري هذا الأسبوع تعزيز قواته في مناطق هامة حول محيط إدلب. وفي غضون ذلك تم توزيع مناشير في إدلب وفي البلدات والقرى في محيطها تنادي السكان للانضمام إلى اتفاقيات المصالحة المحلية بهدف دق اسفين بينهم وبين تنظيمات المتمردين. هيئة تحرير الشام وربما تنظيمات أخرى أيضاً تقوم في الآونة الأخيرة وبوتيرة متصاعدة بإطلاق طائرات مسيرة نحو القاعدة الجوية الروسية في حميميم (لم تتسبب حتى الآن بأضرار أو خسائر بالأرواح). وبموازاة ذلك تتواصل الاتصالات الدبلوماسية بمشاركة روسيا وتركيا، وهما اللاعبتان المركزيتان في محيط إدلب، بهدف التوصل على تسوية متفق عليها لتسهيل سيطرة الجيش السوري على المحيط.
  • وفي الأردن تم هذا الأسبوع تفجير عبوة ناسفة يدوية الصنع، استهدفت دورية لرجال الأمن إلى الجنوب الشرقي من مدينة السلط. قُتل أحد رجال الأمن وأصيب ستة بجروح. اما الخلية الإرهابية التي نفذت العملية فقد هربت والتجأت إلى مبنى في مدينة السلط المجاورة. وتبادلت الخلية إطلاق النار مع قوات الأمن الأردنية تم خلالها تفجير البناية. قُتل أربعة عناصر إضافيين من قوات الأمن الأردنية وجُرح حوالي عشرون شخصاً من قوات الأمن والمدنيين. وبتقديرنا فإن نمط العملية يناسب نمط تنظيم الدولة الإسلامية لكن التنظيم لم يتبن المسؤولية عن العملية حتى الآن. وقد يكون الآمر نابعاً من اعتبارات تتعلق بأمن عناصر أخرى من التنظيم تلاحقهم قوات الأمن الأردنية. وهذه هي أول عملية في الأردن بعد هدوء أمني دام سنتين (نفذ تنظيم الدولة الإسلامية آخر عملية له في الأردن في مدينة الكرك في جنوب البلاد في 18 كانون أول/ ديسمبر 2016).
  • وفي أفغانستان يتواصل القتال بين تنظيم الدولة الإسلامية وبين عناصر الطالبان. يبدو في الآونة الخيرة أن تنظيم الدولة الإسلامية يتعرض لأزمة انعكست في استسلام عناصره بشكل جماعي للجيش الأفغاني في شمال البلاد (أكثر من 150 عنصراً سلموا أنفسهم). وعلى خلفية هذا الوضع وجه تنظيم الدولة الإسلامية نداء إلى العناصر المسلمين من حول العالم للتطوع والوصول على خراسان (أفغانستان / الباكستان) إذا تعذر عليهم الوصول على سوريا والعراق. وبتقديرنا فإن هذا النداء فيه مؤشر على سلم أولويات تنظيم الدولة الإسلامية حالياً في مختلف الولايات في أنحاء العالم: سوريا والعراق ظلتا مركز العمليات الأساسي للتنظيم وتليهن أفغانستان ومن ثم تأتي باقي الولايات. وهذا ما يستدعي بتقديرنا تشديد المراقبة الأمنية الدولية للمسلمين الشباب الذين يسافرون على أفغانستان.
التدخل الروسي في سوريا
تصعيد وتيرة الهجمات على قاعدة حميميم بواسطة الطائرات المُسيَّرة
  • أفاد المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف المتحاربة في سوريا أنه تم ما بين 9-13 آب/ أغسطس إطلاق أكثر من 11 طائرة مُسيرة من مواقع خاضعة لسيطرة “التنظيمات المسلحة” في منطقة إدلب وفي شمال محافظة اللاذقية (حيث تقع قاعدة حميميم). وأفاد التقرير أن أجهزة الدفاع الجوي الروسية في جميع تلك المحاولات رصدت الطائرات من مسافة بعيدة عن القاعدة ودمرتها. لم تقع إصابات ولم تتسبب خسائر نتيجة محاولات الهجوم هذه (موقع وزارة الدفاع الروسية، 13-9 آب/ أغسطس 2018).

منذ انسحاب معظم القوات الروسية من سوريا (تشرين ثاني/ نوفمبر 2017) باتت قاعدة حميميم الجوية، وهي إحدى القواعد المركزية الثابتة للقوات الروسية في سوريا، هدفاً أساسياً لهجمات تنظيمات المتمردين، وخاصة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً). في البداية تمت الهجمات من خلال إطلاق صواريخ وقنابل هاون ومن ثم بواسطة طائرات مُسيّرة تم إطلاقها وتوجيهها إلى قاعدة حميميم. وخلال الأسابيع الأخيرة تصاعدت وتيرة الهجمات على قاعدة حميميم، وذلك على ما يبدو بسبب الهجوم السوري الذي يقترب أكثر فأكثر على محيط إدلب. أفادت التقارير عن ما لا يقل عن 25 طائرة مسيرة حاولت في شهر تموز/ يوليو اختراق المجال الجوي لقاعدة حميميم (تاس، 9 آب/ أغسطس 2018). بعض الطائرات المسيرة كانت محملة بالمواد المتفجرة وبعضها الآخر قام بمهمات استطلاعية. وفي معظم الحالات تم إسقاط الطائرات على مسافة بعيدة من القاعدة الروسية دون وقوع خسائر أو إصابات.

تعليق وزير الخارجية الروسي على الأوضاع في إدلب أثناء زيارته لتركيا
  • في 14-13 آب/ أغسطس 2018 قام وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بزيارة أنقره والتقى نظيره التركي. وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده كلاهما قال لافروف إن الوضع في مناطق منع التصعيد في إدلب أكثر تعقيداً من سائر المناطق بسبب هيمنة هيئة تحرير الشام التي يصل عدد مقاتليها عشرات الآلاف. وأكد لافروف أن المسألة المركزية هي صعوبة الفصل بين تنظيمات المتمردين “المعتدلة” وبين عناصر هيئة تحرير الشام الذين لا يبدون أي استعداد للتفاوض. وذكّر لافروف بأن الأوضاع في المنطقة قد استقرت سابقاً بعد نشر ثكنات تركية في المنطقة، لكن “أعمال العنف” عادت من جديد على المنطقة وخاصة من طرف هيئة تحرير الشام. وشملت هذه العمليات إطلاق نار على مواقع القوات السورية وإطلاق طائرات مسيرة باتجاه قاعدة حميميم الروسية بشكل يومي. وعلى حد تعبير لافروف يجب أن تكون هيئة تحرير الشام هدفاً مشروعاً لكل القوات المقاتلة ضد التنظيمات الإرهابية والتنظيمات المتشددة في سوريا (موقع وزارة الخارجية الروسية ، 14 آب/ أغسطس 2018).

 

أهم التطورات في سوريا
هجوم الجيش السوري على مقاطعة تنظيم الدولة الإسلامية في محيط السويداء

في 5 آب/ أغسطس 2018 بدأ الجيش السوري عملية برية ضد مقاطعة تنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة الصحراوية إلى الشمال الشرقي ن السويداء. وتم الهجوم على المقاطعة من الجنوب الشرقي ومن الجنوب الغربي ومن غرب المقاطعة. وبعد قتال دام أسبوع تقريباً، احتل الجيش السوري معظم مساحة المقاطعة. ويحاصر الجيش السوري حالياً منطقة الصفا، وهي منطقة بركانية تُعتبر المعقل الأساسي لتنظيم الدولة الإسلامية في المحيط (suwayda24.com، 11 آب/ أغسطس 2018)، الهجوم البري للجيش السوري يتم بدعم جوي وقصف مدفعي على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية. وأفادت التقارير بأن العديد من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية باتوا الآن محاصرين الآن من جميع الجهات ومعزولون عن الإمدادات.

 


منطقة الصفا التي حوصر فيها عناصر تنظيم الدولة الإسلامية (باللون الأسود). تنظيم الدولة الإسلامية لا زال مسيطراً على المنطقة البركانية من الصفا (مراسلون، 12 آب/ أغسطس 2018).

  • تقدمت القوات السورية طيلة ثلاثة أيام لمسافة حوالي ثلاثون كيلومتراً في بادية السويداء الشرقية. وقامت القوات بتمشيط المناطق التي احتلتها. وفي غضون ذلك تواصلت غارات الطائرات الحربية والقصف المدفعي على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية (المرصد السوري لحقوق الإنسان، 9 آب/ أغسطس 2018). في 10 آب/ أغسطس 2018 أفادت التقارير بان القوات السورية قد وصلت حتى منطقة الصفا بعد مواجهات عنيفة مع تنظيم الدولة الإسلامية (المصدر نيوز، 10 آب/ أغسطس 2018). هاجم تنظيم الدولة الإسلامية قوات الجيش السوري والقوات المساندة لها بواسطة خلايا صغيرة، حيث ضرب الجيش قسم منها أثناء محاولتها الانسحاب إلى منطقة الصفا (suwayda24.com، 11 آب/ أغسطس 2018).
دبابة للجيش السوري أثناء العمليات ضد تنظيم الدولة الإسلامية (سانا، 8 آب/ أغسطس 2018).    رتل من القوات السورية يتقدم في بادية السويداء [منقول علن شريط مصور نشره الإعلام الحربي للجيش السوري] (حساب تويتر الإعلام الحربي المركزي@C_Military3 للإعلام الحربي المركزي لحزب الله ، 8 آب/ أغسطس 2018).
على اليمين: دبابة للجيش السوري أثناء العمليات ضد تنظيم الدولة الإسلامية (سانا، 8 آب/ أغسطس 2018). على اليسار: رتل من القوات السورية يتقدم في بادية السويداء [منقول علن شريط مصور نشره الإعلام الحربي للجيش السوري] (حساب تويتر الإعلام الحربي المركزي@C_Military3 للإعلام الحربي المركزي لحزب الله ، 8 آب/ أغسطس 2018).
  • في 11 آب/ أغسطس 2018 بدأ الجيش السوري والقوات السورية المساندة له ضرب حصار على منطقة الصفا، وهي منطقة جبلية بركانية تُعتبر أهم معقل لتنظيم الدولة الإسلامية في المحيط. في 12 آب/ أغسطس 2018 أعلن الجيش السوري عن إتمام سيطرته على كامل محافظة السويداء، باستثناء منطقة الصفا البركانية التي باتت محاصرة من جميع الجهات ومعزولة عن الإمدادات، وذلك بعد معارك ضارية قُتل خلالها عدد كبير من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية. وهرب عناصر آخرين من تنظيم الدولة الإسلامية من المنطقة باتجاه الأردن وباتجاه معبر التنف، حيث تتم مطاردتهم هناك (سانا، 12 آب/ أغسطس 2018; سما تي في، 12 آب/ أغسطس 2018; المرصد السوري لحقوق الإنسان، 13 آب/ أغسطس 2018).
قوات مدرعة للجيش السوري على أطراف منطقة الصفا.     موقع لتنظيم الدولة الإسلامية على أطراف الصفا بعد سيطرة الجيش السوري والقوات المساندة له على المنطقة (سما تي في، 12 آب/ أغسطس 2018).
على اليمين: قوات مدرعة للجيش السوري على أطراف منطقة الصفا. على اليسار: موقع لتنظيم الدولة الإسلامية على أطراف الصفا بعد سيطرة الجيش السوري والقوات المساندة له على المنطقة (سما تي في، 12 آب/ أغسطس 2018).
مفاوضات مستمرة مع تنظيم الدولة الإسلامية للإفراج عن المخطوفين الدروز
  • تواصلت المفاوضات غير الرسمية بين النظام السوري ومندوبين عن محافظة السويداء من جهة وبين تنظيم الدولة الإسلامية من الجهة الأخرى بهدف الإفراج عن ثلاثين مختطفاً من الدروز يحتجزهم تنظيم الدولة الإسلامية. يحاول الجيش السوري تحرير المختطفين مقابل عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية ومعتقلين موالين للتنظيم ممن يقبعون في السجون والمعتقلات السورية (المرصد السوري لحقوق الإنسان، 9 آب/ أغسطس 2018). وهناك إمكانية أخرى تم طرحها أثناء المفاوضات وهي تمكين عناصر تنظيم الدولة الإسلامية المحاصرين في شمال شرق السويداء من الانتقال إلى بادية حمص مقابل الإفراج عن الرهائن (المرصد السوري لحقوق الإنسان، 9 آب/ أغسطس 2018).
محيط إدلب

واصل الجيش السوري هذا الأسبوع تعزيز قواته في منطقة حماة وفي مناطق أخرى تحيط بمناطق سيطرة المتمردين في محافظة إدلب. ومن جملة ذلك تعزيز منطقة شمالي حماة بوحدات من “قوات النمر” وبوحدات سورية أخرى (الجزيرة، 11 آب/ أغسطس 2018; العربية الحدث، 10 آب/ أغسطس 2018). ويتم ذلك في سياق انتشار الجيش السوري استعداداً لمعركة احتلال المنطقة (نبراس الأرض، موقع داعم للنظام السوري ، يوتيوب، 5 آب/ أغسطس 2018). وفي غضون ذلك تتواصل المحادثات الدبلوماسية بمشاركة روسيا وتركيا بهدف تسهيل سيطرة الجيش السوري على محيط إدلب وحقن الدماء (الشرق الأوسط، 10 آب/ أغسطس 2018).

 

مناطق السيطرة في منطقة إدلب (صحيحة حتى 10 آب/ أغسطس 2018). الجيش السوري والقوات المساندة له (باللون الأحمر). هيئة تحرير الشام وقوات المتمردين (باللون الأخضر). نقاط المراقبة الروسية والتركية (بحسب العلم المرسوم). مدينة إدلب محاطة بدائرة حمراء (مركز نورس السوري للدراسات الاستراتيجية، 10 آب/ أغسطس 2018).
مناطق السيطرة في منطقة إدلب (صحيحة حتى 10 آب/ أغسطس 2018). الجيش السوري والقوات المساندة له (باللون الأحمر). هيئة تحرير الشام وقوات المتمردين (باللون الأخضر). نقاط المراقبة الروسية والتركية (بحسب العلم المرسوم). مدينة إدلب محاطة بدائرة حمراء (مركز نورس السوري للدراسات الاستراتيجية، 10 آب/ أغسطس 2018).

توزيع مناشير في إدلب تدعو السكان للانضمام لاتفاقيات المصالحة
  • في 9 آب/ أغسطس 2018 ألقت طائرات الجيش السوري مناشير على مدينة إدلب وعلى البلدات والقرى التي يسيطر عليها المتمردون في محيطها. تناشد المناشير السكان بالإسراع إلى الانضمام إلى تسويات المصالحة المحلية (اتفاقيات الاستسلام) لوقف سفك الدماء ولكي يعيد النظام السوري الأمن والاستقرار (مراسلون، 9 آب/ أغسطس 2018; العربية الحدث، 8 آب/ أغسطس 2018).
مناشير ألقتها طائرات سورية في مدينة إدلب. المنشور على اليسار يقارن بالصور ما بين وضع السكان قبل "بداية الإرهاب" (التمرد على نظام الأسد) وبين الوضع بعد انتصار تنظيمات المتمردين (مراسلون، 9 آب/ أغسطس 2018).   مناشير ألقتها طائرات سورية في مدينة إدلب. المنشور على اليسار يقارن بالصور ما بين وضع السكان قبل "بداية الإرهاب" (التمرد على نظام الأسد) وبين الوضع بعد انتصار تنظيمات المتمردين (مراسلون، 9 آب/ أغسطس 2018).
على اليمين وعلى اليسار: مناشير ألقتها طائرات سورية في مدينة إدلب. المنشور على اليسار يقارن بالصور ما بين وضع السكان قبل “بداية الإرهاب” (التمرد على نظام الأسد) وبين الوضع بعد انتصار تنظيمات المتمردين (مراسلون، 9 آب/ أغسطس 2018).
شرق سوريا

قوات سوريا الديمقراطية (SDF) تستعد للهجوم على مدينة هجين التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية

  • في 10 آب/ أغسطس 2018 وصلت تعزيزات من قوات سوريا الديمقراطية (SDF) من محيط جنوب الحسكة إلى منطقة هجين التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية، على مبعدة ما يقارب 25 كلم إلى الشمال من البوكمال (فرات بوست، 10 آب/ أغسطس 2018). تستعد قوات سوريا الديمقراطية (SDF) للهجوم على المدينة بهدف إتمام تطهير المحيط الصحراوي بين نهر الفرات والحدود السورية العراقية.
أهم التطورات في العراق
عمليات تنظيم الدولة الإسلامية
  • فيما يلي أهم عمليات تنظيم الدولة الإسلامية خلال الأسبوع المنصرم:
    • تنفيذ عملية إطلاق نار في ملعب لكرة القدم على مبعدة ما يقارب سبعة كلم إلى الشمال من الشرقاط (السومرية نيوز، 10 آب/ أغسطس 2018). تبنى تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عن العملية وبحسب ما جاء في بيان تبني المسؤولية فقد أسفرت العملية عن مقتل وجرح سبعة أشخاص (أعماق، 11 آب/ أغسطس 2018).
    • تبنى تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عن تفجير عبوة ناسفة استهدفت مركبة عسكرية تابعة لقوات “الحشد العشائري” في منطقة الشرقاط، على مبعدة حوالي تسعون كلم إلى الجنوب من الموصل. أسفرت العملية عن مقتل ثلاثة من مقاتلي “الحشد العشائري” (أعماق، 11 آب/ أغسطس 2018).
    • تبنى تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عن تدمير مركبة عسكرية تابعة للجيش العراقي من خلال استهدافها بعبوة ناسفة في محافظة الأنبار. أسفرت العملية عن مقتل أربعة جنود (أعماق، 12 آب/ أغسطس 2018).
    • أعلن تنظيم الدولة الإسلامية أنه قد قتل رجل مخابرات إلى الشمال من بغداد من خلال استهداف سيارته بعبوة ناسفة (أعماق، 12 آب/ أغسطس 2018).
    • أفاد تنظيم الدولة الإسلامية بأن عناصره قد أسروا بعض مقاتلي “الحشد العشائري” قرب مدينة بيجي (www.k1falh.ga، موقع موالي لتنظيم الدولة الإسلامية، 13 آب/ أغسطس 2018).
    • أعلن تنظيم الدولة الإسلامية أن عناصره قد اعتقلوا عدداً من عناصر “الحشد العشائري” على مبعدة ما يقارب 90 كلم إلى الجنوب من الموصل. ونشر تنظيم الدولة الإسلامية صوراً يظهر فيها عناصر التنظيم أثناء إعدامهم قسم من المعتقلين (www.k1falh.ga، موقع موالي لتنظيم الدولة الإسلامية، 14 آب/ أغسطس 2018).

إعدام عناصر "الحشد العشائري" الذين قبض عليهم عناصر تنظيم الدولة الإسلامية (www.k1falh.ga، موقع موالي لتنظيم الدولة الإسلامية، 14 آب/ أغسطس 2018).
إعدام عناصر “الحشد العشائري” الذين قبض عليهم عناصر تنظيم الدولة الإسلامية (www.k1falh.ga، موقع موالي لتنظيم الدولة الإسلامية، 14 آب/ أغسطس 2018).

عمليات قوات الأمن العراقية
  • فيما يلي أهم عمليات قوات الأمن العراقية خلال الأسبوع المنصرم:
    • قتلت قوة من الشرطة الاتحادية العراقية عنصرين من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية إلى الجنوب الغربي من كركوك. كان أحد القتلى يرتدي حزاماً ناسفاً. وفي المنطقة ذاتها تم العثور على شبكة أنفاق وأربع عبوات ناسفة (السومرية نيوز، 9 آب/ أغسطس 2018).
    • قتلت قوة من حرس الحدود العراقي خمسة من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية واعتقلت عنصرين آخرين أثناء إحباطها لمحاولة تسلل إلى الشمال من قضاء القائم في العراق، قرب الحدود العراقية-السورية (قرب قظاع البوكمال) (وكالة الأنباء العراقية، 10 آب/ أغسطس 2018).
مصر وشبه جزيرة سيناء
مقتل عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة العريش
  • أفاد الإعلام المصري أن الأمن القومي المصري حصل على معلومات استخبارية بشأن منطقة الملاحة، إلى الغرب من العريش حيث كان يتواجد اثني عشر “إرهابياً” قتلتهم قوات الأمن المصرية بعد تبادل النيران معهم، وتم العثور بحوزة العناصر على اربع بندقيات رشاشة وبندقية صيد وذخيرة وعبوتين ناسفتين جاهزتان للتشغيل (المصري اليوم ، 12 آب/ أغسطس 2018).
عمليات جهادية في دول أخرى
تفجير عبوة ناسفة استهدفت دورية لرجال الأمن الأردنيين في منطقة مدينة السلط (إلى الشمال الغربي من عمان)
  • في 10 آب/ أغسطس 2018 تم تفجير عبوة ناسفة مرتجلة استهدفت دورية لأفراد الأمن في منطقة الفحيص، إلى الجنوب الشرقي من مدينة السلط (إلى الشمال الغربي من العاصمة عمان). كان في الدورية أربعة من أعضاء الجندرمة (الدرك) وعنصران من الأمن العام الأردني. أسفرت العملية عن مقتل رجل أمن أردني وإصابة ستة آخرين (وكالة الأنباء بترا ،11 آب/ أغسطس 2018).
  • الخلية الإرهابية التي نفذت العملية هربت إلى بناية في مدينة السلط (على مبعدة حوالي ستة كم إلى الشمال الغربي من مسرح العملية في الفحيص). استحكم أفراد الخلية في البناية وفخخوها وتبادلوا النيران مع قوات الأمن الأردنية. وفي نهاية الحدث فجر الإرهابيون البناية فانهارت. وخلال تبادل النيران قُتل اربعة أفراد من قوات الأمن الأردنية وجُرح عشرون شخصاً، نصفهم تقريباً من القوات الأمنية. قُتل ثلاثة “إرهابيون” أثناء اقتحام البناية بينما تم اعتقال خمسة “إرهابيون” كانوا يحاولون الفرار من البناية بعد انهيارها.

البناية التي لجأ إليها الإرهابيون في مدينة السلط (حساب تويتر عبدالله الحويطات @aboodrss ، 11 آب/ أغسطس 2018).
البناية التي لجأ إليها الإرهابيون في مدينة السلط (حساب تويتر عبدالله الحويطات @aboodrss ، 11 آب/ أغسطس 2018).

البناية بعد انهيارها (حساب تويتر عبدالله الحويطات @aboodrss ، 11 آب/ أغسطس 2018).
البناية بعد انهيارها (حساب تويتر عبدالله الحويطات @aboodrss ، 11 آب/ أغسطس 2018).

  • وقال وزير الداخلية الأردني في مؤتمر صحفي إن هناك حالة تأهب أخرى تحسباً لاستهداف مواقع أمنية ومواقع الاحتشادات العامة. وقال إن الإرهابيين الذين نفذوا العملية من ذوي العقيدة “التكفيرية” (سلفية جهادية) يؤيدون تنظيم الدولة الإسلامية (من المؤتمر الصحفي في عمان، 13 آب/ أغسطس 2018). ووفقاً للتقرير الذي بثته قناة فرانس 24 فقد اعتقل الأمن الأردني في 8 آب/ أغسطس 2018 17 عنصراً من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية كانوا يخططون تنفيذ عمليات لاستهداف المواقع الأمنية والعسكرية والتجارية ووسائل الإعلام خلال شهر تشرين ثاني/ نوفمبر 2017. وكان من المفترض أن يتم تنفيذ قسم من تلك العمليات بالتزامن معاً بغية نشر الهلع والفوضى. وكان بحوزة عناصر التنظيم أسلحة ومعدات لاستخدامها في تنفيذ العمليات المخططة. وقد خطط التنظيم للسطو على أحد البنوك وسرقة سيارات لأجل لتمويل العمليات (فرانس 24، 8 كانون ثاني/ يناير 2018).

ووفقا لما قاله رجال الأمن والخبراء الأردنيين لشؤون التنظيمات الإسلامية في الأردن، فإن تنظيم الدولة الإسلامية وراء هذه العملية. على أي حال فإن تنظيم الدولة الإسلامية لم يتبن حتى الآن المسؤولية عن العملية. وبتقديرنا فإن نمط العملية يتطابق مع الأنماط المتبعة لدى تنظيم الدولة الإسلامية. يجوز أن امتناع تنظيم الدولة الإسلامية عن تبني المسؤولية عن العملية نابع من عدم رغبته في التصعيب على عناصر آخرين من تنظيم الدولة الإسلامية في الأردن، ممن تبحث عنهم قوات الأمن الأردنية حالياً. وإذا صح هذا التقدير فمن الجائز أن يتم إعلان تبني مسؤولية تنظيم الدولة الإسلامية عن العملية في وقت لاحق.

  • تمت هذه العملية الإرهابية في الأردن بعد حوالي سنتين من الهدوء الأمني. الجدير ذكره أن وسائل الإعلام الأردنية كانت قد أفادت في 18 كانون أول/ ديسمبر 2016 بان “إرهابيون” قتلوا في مدينة الكرك في جنوب البلاد عشرة أشخاص وجرحوا 21. ومن جملة القتلى أربعة من رجال الأمن العام وثلاثة من عناصر الجندرمة (الدرك) ومواطنين وسائحة من كندا. وبعد تبادل النيران مع الإرهابيين قتلت قوات الأمن الأردنية أربعة إرهابيين كانوا قد استحكموا في قلعة الكرك. وكان بحوزة الإرهابيين أسلحة كثيرة ومن جملتها أحزمة ناسفة وبندقية رشاشة من نوع كلاشنيكوف (الغد، 19-18 كانون أول/ ديسمبر 2016; الشرق الأوسط، 20 كانون أول/ ديسمبر 2016). في 20 كانون أول/ ديسمبر نشر تنظيم الدولة الإسلامية بياناً تبنى من خلاله المسؤولية عن العملية في الكرك
القتال بين تنظيم الدولة الإسلامية وبين الطالبان قرب الحدود الأفغانية-الباكستانية
  • في 11 آب/ أغسطس 2018 أعلنت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية أن عناصر التنظيم في أفغانستان قد تبادلوا اإطلاق النار مع عناصر الطالبان في محافظات كنر وننجرهار على الحدود الأفغانية-الباكستانية. وتحدث بيان تنظيم الدولة الإسلامية عن إصابة 64 عنصراً من عناصر الطالبان ما بين قتيل وجريح (أعماق، 11 آب/ أغسطس 2018).
الحرب النفسية
شريط مصور لولاية خراسان في تنظيم الدولة الإسلامية (أفغانستان/ الباكستان) ينادي المسلمين من كافة أنحاء العالم للالتحاق بصفوفه

عنوان الشريط "لبوا النداء 2" الذي نشرته ولاية خراسان التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية  (الغرباء، موقع موالي لتنظيم الدولة الإسلامية، 12 آب/ أغسطس 2018).
عنوان الشريط “لبوا النداء 2” الذي نشرته ولاية خراسان التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية
(الغرباء، موقع موالي لتنظيم الدولة الإسلامية، 12 آب/ أغسطس 2018).

  • في 12 آب/ أغسطس 2018 نشرت ولاية خراسان التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية (أفغانستان/ الباكستان) شريطاً مصوراً مدته 17 دقيقة وعنوانه “لبوا النداء 2”. وفي الشريط يتم توجيه نداء إلى جميع المسلمين “لتلبية نداء الرب” والالتحاق بالجهاد. ويشمل الشريط توجه انتقاد لكثير من المسلمين المنشغلين بالتجارة وبالأمور الدنيوية و”يتركون اخوانهم المجاهدين وحدهم في مواجهة الكفار الذي يهاجمونهم من كل صوب وحدب حول العالم”. كما يدعو الشريط إلى مساعدة المجاهدين بالمال وبكل وسيلة أخرى (الغرباء، موقع موالي لتنظيم الدولة الإسلامية، 12 آب/ أغسطس 2018).

وظهر في الشريط عنصر من التنظيم مقطوع الرجل ويُدعى منصور الخراساني، حيث دعا جميع المسلمين في العالم للهجرة إلى سوريا والعراق ومساعدة المجاهدين. وقال العنصر ذاته إن من يتعذر عليه الوصول إلى سوريا والعراق فليهاجر إلى ولاية خراسان لأن الطريق إليها مفتوحة. ويظهر في الشريط عناصر آخرين من تنظيم الدولة الإسلامية ومنهم المكفوفين والعرج الذين دعوا هم أيضاً المسلمين للهجرة إلى ولاية خراسان. وشمل الشريط صوراً من القتال الذي يخوضه عناصر تنظيم الدولة الإسلامية ضد عناصر الطالبان في منطقة جلال اباد في إقليم ننجرهار شرق أفغانستان.

 

يجوز أن نداء التجند لمساعدة عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان يعكس حاجته الماسة لتعزيز ولاية خراسان، وذلك بسبب العمليات الإرهابية المكثفة التي يمارسها فيه تنظيم الدولة الإسلامية وبسبب القتال الذي يخوضونه ضد مقاتلي الطالبان. الجدير ذكره أن سلم أولويات تنظيم الدولة الإسلامية وولاياته المختلفة ينعكس في الشريط: في المقام الأول سوريا والعراق (حتى بعد انهيار الدولة الإسلامية) وفي المرتبة الثانية ولاية خراسان التي يوليها تنظيم الدولة الإسلامية أهمية أكبر من باقي الولايات (الغرباء، موقع موالي لتنظيم الدولة الإسلامية، 12 آب/ أغسطس 2018).

فيما يلي مجموعة من الصور المختارة من الشريط المصور
مناشدة جميع المسلمين لتلبية نداء الرب إلى الجهاد.   "لا عذر لأحد في أن يختبئ ببيته مستتراً كالعذارى" (الغرباء، موقع موالي لتنظيم الدولة الإسلامية، 12 آب/ أغسطس 2018).
على اليمين: مناشدة جميع المسلمين لتلبية نداء الرب إلى الجهاد. على اليسار: “لا عذر لأحد في أن يختبئ ببيته مستتراً كالعذارى” (الغرباء، موقع موالي لتنظيم الدولة الإسلامية، 12 آب/ أغسطس 2018).
صر من تنظيم الدولة الإسلامية مقطوع الرجل يُدعى منصور الخراساني يدعو المسلمين للهجرة إلى ولاية خراسان لمساعدة المجاهدين، إذا تعذرت عليهم الهجرة إلى سوريا أو العراق  (الغرباء، موقع موالي لتنظيم الدولة الإسلامية، 12 آب/ أغسطس 2018).    صر من تنظيم الدولة الإسلامية مقطوع الرجل يُدعى منصور الخراساني يدعو المسلمين للهجرة إلى ولاية خراسان لمساعدة المجاهدين، إذا تعذرت عليهم الهجرة إلى سوريا أو العراق  (الغرباء، موقع موالي لتنظيم الدولة الإسلامية، 12 آب/ أغسطس 2018).
على اليمين: عنصر من تنظيم الدولة الإسلامية مقطوع الرجل يُدعى منصور الخراساني يدعو المسلمين للهجرة إلى ولاية خراسان لمساعدة المجاهدين، إذا تعذرت عليهم الهجرة إلى سوريا أو العراق
(
الغرباء، موقع موالي لتنظيم الدولة الإسلامية، 12 آب/ أغسطس 2018).