أخبار الإرهاب والنزاع الإسرائيلي الفلسطيني (29 تموز / يوليو 2020 – 4 آب / أغسطس 2020)

خليل الحية خلال صلاة عيد الأضحى في مسجد فلسطين بغزة (صفا، 31 تموز / يوليو 2020)

خليل الحية خلال صلاة عيد الأضحى في مسجد فلسطين بغزة (صفا، 31 تموز / يوليو 2020)

لقاء البيرة حول تصعيد

لقاء البيرة حول تصعيد "المقاومة الشعبية" (صفحة هيئة مقاومة الجدار والاستيطان على الفيسبوك، 28 تموز / يوليو 2020)

  • أطلقت من قطاع غزة خلال الأسبوع الأخير قذيفة صاروخية باتجاه مدينة سديروت، وذلك خلال وجود العديد من السكان في سينما للسيارات حيث كانوا يشاهدون فيلما. وتم اعتراض القذيفة بواسطة منظومة القبة الحديدية. إثر ذلك أغارت طائرات تابعة للجيش الإسرائيلي على أهداف لحماس في القطاع. وكانت هذه أول مرة تم فيها اللجوء إلى إطلاق القذائف الصاروخية منذ نحو شهر ساد خلاله الهدوء. وبتقديرنا أن المسؤول عن العملية هو أحد التنظيمات “المتمردة” وليس حماس المنشغلة في حربها (الناجحة بامتياز) على فيروس كورونا.
  • في الضفة الغربية لم تقع خلال الأسبوع الأخير عمليات تذكر في نطاق الإرهاب الشعبي، مع استمرار عمليات إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة باتجاه المركبات الإسرائيلية السائرة في الطرق.
  • خلال اجتماع لمجلس وزراء السلطة الفلسطينية أعلن محمد اشتية رئيس حكومة السلطة الفلسطينية عن مضي السلطة في مسيرة قطع علاقاتها بإسرائيل ورفضها تسلم أموال المقاصة. ودعا خالد العسيلي وزير الاقتصاد إلى إزالة أي اثر للتحكم الإسرائيلي المطلق في الاقتصاد الفلسطيني. وفي المقابل وجه بعض كتاب الأعمدة (في صحيفة القدس) انتقادا إلى قرار السلطة وقف التنسيق المدني مع إسرائيل مؤكدين أنه يسيء إلى الاقتصاد الفلسطيني ويلقي عبء على كاهل الشعب الفلسطيني، لا سيما على خلفية أزمة كورونا.
  • بلغ عدد الحالات الفعلية لكورونا في الضفة الغربية 5993 حالة، معظمها في محافظة الخليل (تم آخر تحديث لهذه المعلومة في 3 آب / أغسطس 2020)، مع إشارة بيانات الإصابات إلى استقرار نسبة انتقال العدوى، غير أنه من السابق لأوانه التوصل إلى أن نسبة تنامي عدد حالات الموجة الثانية قد تم احتواؤها. أما في قطاع غزة فما زال حكم حماس يلقى نجاحا كبيرا في مواجهته للوباء (إذ لا يزيد عدد الحالات الفعلية عن سبع حالات. (تم آخر تحديث لهذه المعلومة في 4 آب / أغسطس 2020).
الضفة الغربية[1]
  • ما زالت أبعاد الإصابة بفيروس كورونا على خطها المستقر في مناطق السلطة الفلسطينية، مع أنه من السابق لأوانه القول إنه تم احتواء عدد الإصابات بالمرض. ويفيد تقرير لوزارة الصحة في السلطة الفلسطينية أن الأربع والعشرين ساعة الأخيرة قد سجل خلالها 502 حالة تعافي مقابل 229 حالة جديدة.
  • ويبلغ مجموع عدد الحالات الفعلية في السلطة الفلسطينية 5993 حالة (3 آب / أغسطس 2020)، علما بأن 3960 من هذه الحالات محصورة في محافظة الخليل، أي نسبة تقارب 66% من مجموع الحالات الفعلية. أما في شرقي القدس فقد بلغ عدد الحالات الفعلية 2003 حالات، أي نحو 33% من مجموع المصابين بالفيروس (صفحة وزارة الصحة في الضفة الغربية على الفيسبوك، 4 آب / أغسطس 2020).
  • ومن بين الحالات الفعلية يخضع تسعة من المصابين للعلاج المكثف، منهم مصابان يخضعان للتنفس الاصطناعي، فيما بلغ عدد الوفيات ثماني وسبعين (تم آخر تحديث في 4 آب / أغسطس 2020). وبذلك يكون مجموع عدد المرضى في الضفة الغربية منذ تفشي الفيروس قد وصل إلى 12,892 مريضا.
قطاع غزة
  • خلافا للأعداد الكبيرة للإصابات في أراض السلطة الفلسطينية يبرز نجاح حكم حماس في مجابهة الوباء في أراضي القطاع، حيث تم خلال الأسبوع الأخير اكتشاف حالتين جديدتين، كلتاهما لشخصين عائدين إلى القطاع عبر معبر إيرز. بذلك يبلغ عدد الحالات الفعلية في قطاع غزة سبع حالات خاضعين للعلاج في مستشفى الحجر الصحي في معبر رفح (تم آخر تحديث لهذه المعلومة في 4 آب / أغسطس 2020).
إطلاق القذائف الصاروخية باتجاه إسرائيل
  • تم مساء 2 آب / أغسطس 2020 إطلاق قذيفة صاروخية باتجاه مدينة سديروت، وذلك خلال وجود العديد من سكانها في مجمع لسينما السيارات تم تدشينه حديثا ومشاهدتهم لفيلم سينمائي. واعترضت منطومة القبة الحديدية القذيفة دون وقوع إصابات، مع تضرر عدد من السيارات نتيجة اصابتها بشظايا صاروخ اعتراضي (الناطق بلسان بلدية سديروت (2 آب / أغسطس 2020).

سيارة في مدينة سديروت مصابة بشظايا صاروخ اعتراضي
(حساب الصحفي ألموغ بوكير على التويتر، 2 آب / أغسطس 2020)
سيارة في مدينة سديروت مصابة بشظايا صاروخ اعتراضي
(حساب الصحفي ألموغ بوكير على التويتر، 2 آب / أغسطس 2020)

  • وردا على إطلاق القذائف الصاروخية أغارت طائرات تابعة للجيش الإسرائيلي على أهداف لحماس في القطاع، منها موقع لإنتاج الخرسانة الداخلة في إنشاء البنى الأساسية التحت-أرضية العسكرية (الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، 2 آب / أغسطس 2020). وأفاد الإعلام الفلسطيني بأن طائرات مسيرة تابعة للجيش الإسرائيلي أغارت على أهداف “للمقاومة” غربي خانيونس وغربي دير البلح وغربي رفح. ولم تتحدث الأنباء عن وقوع إصابات (شهاب، 3 آب / أغسطس 2020).

الغارات الإسرائيلية غرب رفح (يوتيوب، 3 آب / أغسطس 2020)
الغارات الإسرائيلية غرب رفح (يوتيوب، 3 آب / أغسطس 2020)

  • وصرح فوزي برهوم الناطق بلسان حماس أن الغارات الإسرائيلية على مواقع “المقاومة” تعتبر “رسالة تصعيد وعدوان” هدفها تصدير الأزمات الداخلية الإسرائيلية إلى سكان القطاع وصر الأنظار عن الأحوال السياسية المتفاقمة في إسرائيل، مشيرا إلى أن “المقاومة” لن تسمح بتحويل القطاع إلى ساحة “تصدّر” إليها مثل هذه الأزمات (حساب حماس على التلغرام، 3 آب / أغسطس 2020).
إطلاق القذائف الصاروخية وقذائف الهاون بالتوزيع الشهري

إطلاق القذائف الصاروخية وقذائف الهاون بالتوزيع الشهري

إطلاق القذائف الصاروخية بالتوزيع السنوي

إطلاق القذائف الصاروخية بالتوزيع السنوي

إحباط محاولة تسلل إلى الأراضي الإسرائيلية
  • جاء في الإعلام الفلسطيني في قطاع غزة أن الأجهزة الأمنية التابعة لحماس اعتقلت شابا عند محاولته التسلل إلى الأراضي الإسرائيلية شرقي مدينة غزة، واقتادته للتحقيق ومن ثم إلى مركز للحجر الصحي للإقامة فيه مدة 21 يوما (أمد، 30 تموز / يوليو 2020).
معلومات حول عنصر الجناح العسكري لحماس تسلل إلى إسرائيل
  • تضمن تقرير لجهاز الأمن العام الإسرائيلي أن عز الدين حسين من سكان جباليا شمال القطاع أقدم في 28 تموز / يوليو 2020 على عبور الحدود الإسرائيلية سباحةً ليصل إلى الأراضي الإسرائيلية، حيث تم اعتقاله فور وصوله واقتياده للتحقيق، والذي أفاد خلاله أنه قرر العبور إلى إسرائيل نظرا لظروفه العائلية الصعبة واضطهاده من قبل مسؤولي حماس. كما أفاد التحقيق معه بأنه كان قد تم تجنيده في الجناح العسكري لحماس سنة 2013، ثم أصبح في 2018 عنصرا في منظومة الدفاع الجوي التابعة لحماس، حيث بات مسؤولا عن مجموعة تقوم بإطلاق صواريخ الكتف، وكان يحتفظ بصاروخ مضاد للطائرات في منزله، ليقوم بإطلاقه على طائرة عمودية إسرائيلية قد تهبط في محيط منزله، كما خضع في إطار عمله لعدد من الدورات التدريبية في صفوف الجناح العسكري لحماس، تضمنت فيما تضمنته دراسة مختلف أنواع الطائرات الإسرائيلية ومهامها، إضافة إلى أنواع الصواريخ المضادة للطائرات والمناظير وكاميرات المراقبة (جهاز الأمن العام، 30 تموز / يوليو 2020).
عمليات قذف الحجارة والزجاجات الحارقة
  • استمرت في مختلف أنحاء الضفة الغربية حوادث إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة باتجاه المركبات المدنية وقوات الأمن الإسرائيلية. وفيما يلي أبرز هذه الحوادث:
    • 3 آب / أغسطس 2020: تعرض سيارة في طريق 443 في منطقة رام الله لرجم الحجارة دون وقوع إصابات مع إلحاق أضرار بزجاج السيارة (هتسالا ليلو غفولوت يوش، 3 آب / أغسطس 2020).
    • 2 آب / أغسطس 2020: إلقاء الحجارة باتجاه سيارات كانت تسير بجوار دير قديس دون وقوع إصابات وإلحاق أضرار بزجاج السيارة (هتسالا ليلو غفولوت يوش، 2 آب / أغسطس 2020).
    • 2 آب / أغسطس 2020: قذف الحجارة باتجاه حافلة كانت تسير في منطقة حزما (جنوب شرق رام الله) دون وقوع إصابات (هتسالا ليلو غفولوت يوش، 2 آب / أغسطس 2020).
    • 2 آب / أغسطس 2020: تم إشعال النار في إطار لسيارة وضع بداخله بالون للغاز وترك في منطقة عبود دون وقوع إصابات مع شبوب حريق في بعض الاشواك (هتسالا ليلو غفولوت يوش، 2 آب / أغسطس 2020).
    • 2 آب / أغسطس 2020: إلقاء الحجارة باتجاه سيارة في منطقة جبل الخليل دون وقوع إصابات مع إلحاق الضرر بالسيارة (هتسالا ليلو غفولوت يوش، 2 آب / أغسطس 2020).
    • 31 تموز / يوليو 2020: إلقاء الحجارة باتجاه حافلة في محيط حلحول شمال الخليل دون وقوع إصابات (هتسالا ليلو غفولوت يوش، 31 تموز / يوليو 2020).
    • 29 تموز / يوليو 2020: إلقاء زجاجة حارقة باتجاه سيارة إسرائيلية بجوار دير أبو مشعل شمال غرب رام الله دون وقوع إصابات (هتسالا ليلو غفولوت يوش، 29 تموز / يوليو 2020).
    • 29 تموز / يوليو 2020: إلقاء الحجارة في محيط مدينة أريئيل دون وقوع إصابات وإلحاق أضرار بإحدى الشاحنات (هتسالا ليلو غفولوت يوش، 29 تموز / يوليو 2020).
عمليات إرهابية خطيرة تم ارتكابها في الضفة الغربية[2]

عمليات إرهابية خطيرة تم ارتكابها في الضفة الغربية

خطبة لمسؤول حماس بمناسبة حلول عيد الأضحى
  •   خلال خطبة ألقاها خليل الحية عضو المكتب السياسي لحماس بمناسبة حلول عيد الأضحى أكد وجوب إعلان الجهاد وعدم جواز انتظار الواقع الذي سينشأ في إسرائيل بعد انتهاء عهد نتنياهو. وقال إن الشعب الفلسطيني موحد في مواجهة المخططات الإسرائيلية والأمريكية وعلى رأسها “صفقة القرن”. كما أعلن أنه في حال إقدام إسرائيل على ضم أراض فلسطينية فإن الشعب الفلسطيني سيكون جاهزا لإعلان المواجهة بكافة أشكالها (موقع حماس، 31 تموز / يوليو 2020).
خليل الحية خلال صلاة عيد الأضحى في مسجد فلسطين بغزة (صفا، 31 تموز / يوليو 2020)    خليل الحية خلال صلاة عيد الأضحى في مسجد فلسطين بغزة (صفا، 31 تموز / يوليو 2020)
خليل الحية خلال صلاة عيد الأضحى في مسجد فلسطين بغزة (صفا، 31 تموز / يوليو 2020)
مزيد من التعليقات على حوار إسماعيل هنية الصحفي [3]
  • يستمر توالي تعليقات مسؤولي حماس على تصريح إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس والذي تضمن كون حماس رفضت تلقي مبلغ 15 مليار دولار مقابل تفكيك جناحها العسكري. وقال صلاح البردويل عضو المكتب السياسي لحماس ضمن تعليقه على المقابلة إن الاقتراح الذي أشار إليه هنية كان بمثابة “بالون اختبار” موجه لحماس، مضيفا أن المنح المالية المقدمة لحماس من الدول العربية “أمر طبيعي” كما أكد أن قطر لا تطلب شيئا مقابل الأموال التي تقدمها، وذلك بخلاف “الأموال السياسية” التي تطالَب حماس لقاءها بالتخلي عن القضية الفلسطينية وجزء من فلسطين. وبسؤاله عما إذا كانت الأموال المعروضة على حماس فرصة لتحسين الظروف المعيشية التي تسود قطاع غزة أجاب أن حماس لن توافق على هكذا عرض بأي حال من الأحوال، إذ ثمة حلول للمجاعة والفقر، وتعرف حماس كيف مواجهة محاولات تحويل المجاعة إلى ابتزاز سياسي (الأقصى، 29 تموز / يوليو 2020).
  • تمضي السلطة الفلسطينية في تنفيذ إجراءاتها في مواجهة خطط الضم و”صفقة القرن”، رغم امتناع إسرائيل عن إعلان موعد تطبيق قرار الضم. وقد عقدت اللجنة المكلفة بحل الأزمة اجتماعا ترأسه أبو مازن وحضره ممثلو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة فتح، والذين شددوا على دعمهم لوحدة الموقف الفلسطيني وتصعيد “المقاومة الشعبية” وتأكيد ألا حل غير إلغاء خطة الضم وإحياء العملية السلمية تحت رعاية الأمم المتحدة (وفا، 29 تموز / يوليو 2020).

تحركات دبلوماسية

  • واصل مسؤولو السلطة الفلسطينية حراكهم الدبلوماسي الذي يسعون من خلاله لإحباط النوايا الإسرائيلية، حيث بعث صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية برسائل إلى عدد من الجهات الدولية من بينها الأمين العام للأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامية، دعاها فيها مرة أخرى إلى منع إسرائيل من اتخاذ إجراءاتها غير القانونية وتوفير الحماية الدولية بوجه “العدوان الإسرائيلي” بحق الشعب الفلسطيني والأماكن المقدسة. وأشار عريقات إلى أنه في الوقت الذي يكافح في العالم فيروس كورونا تواصل إسرائيل محاولاتها لشطب الهوية والتراث الفلسطينيين (وفا، 29 تموز / يوليو 2020).
تداعيات الانفكاك عن إسرائيل
  • خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة الفلسطينية قال محمد اشتية رئيس حكومة السلطة الفلسطينية إن السلطة الفلسطينية تمضي في إجراءات قطع علاقاتها بإسرائيل ورفضها تسلم أموال المقاصة (معا، 27 تموز / يوليو 2020). بدوره ذكر خالد العسيلي وزير الاقتصاد أن الانفصال الاقتصادي عن إسرائيل مصلحة فلسطينية عليا من اجل إزالة أي أثر للتحكم الإسرائيلي المطلق في الاقتصاد الفلسطيني، مشيرا إلى كون إسرائيل تسيطر على 60% من الواردات و80% من الصادرات الفلسطينية. وأكد أن الحكومة الفلسطينية وبهدف الانفكاك عن إسرائيل تدريجيا تتجه إلى الساحة العربية والإسلامية والدولية ساعية لزياد التبادل التجاري والاستثماري مع تلك الدول إلى جانب حشد التمويل من مصادر محلية وأجنبية.
  • من جهة ثانية وجه عدد من كتاب العواميد الفلسطينيين انتقادا إلى قرار السلطة الفلسطينية وقف التنسيق مع إسرائيل مؤكدين أن أكثر ما يضر به هذا الإجراء هو الأداء الاقتصادي الفلسطيني، لا سيما على خلفية أزمة كورونا. وفيما يلي عدد من المواقف التي تم التعبير عنها:
    • زياد أبو زياد[4], صاحب العمود في صحيفة “القدس” كتب يقول ألا شك في أن الجميع يرفض الرضوخ للابتزاز (الإسرائيلي)، ولكن مع ذلك كان يجب وتمهيدا لاتخاذ قرار سوف يقود إلى وقف تحويل أموال المقاصة إيجاد مصادر مالية بديلة تضمن مواصلة صرف رواتب الموظفين، وأكد أن قرار وقف التنسيق المدني سابق لأوانه إذ استخدمته إسرائيل ذريعة لوقف تحويل أموال المقاصة قبل أن يكون الجانب الفلسطيني قد وضع خطة تصلح بديلا في حال أقدمت إسرائيل على وقف تحويل أموال الضرائب، كما أن القرار الفلسطيني لم يتم اتخاذه في إطار خطة تصاعدية هادفة إلى ممارسة الضغط على إسرائيل، وعليه لم يكون في وقف التنسيق ما يسيء إلى المصالح لإسرائيل والإسرائيليين ولكنه مثل عبء على كاهل الشعب الفلسطيني (القدس، 19 تموز / يوليو 2020).
    • هاني المصري[5] صاحب العمود في جريد القدس تطرق إلى فشل السلطة في محاربة وباء كورونا، حيث أشار إلى عجزه عن فهم سبب وقف التنسيق المدني مع إسرائيل، مؤكدا أنه كان من الواجب أن يقتصر وقف التنسيق على التنسيق الأمني، والذي يلحق الضرر بمنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية والفلسطينيين كافة. ومضى المصري يقول إن وقف التنسيق كان أكثر فائدة بكثير لو تم في إطار برنامج استراتيجي شامل يهدف إلى إزالة الاحتلال وتفكيك المستوطنات، لا ردة فعل ورفعا للغيظ، والمراهنة على عجز إسرائيل عن التخلي عن السلطة الفلسطينية (القدس، 14 تموز / يوليو 2020).
تأجيل مهرجان حماس وفتح المشترك
  • اجرى إسماعيل هنية اتصال بابو مازن مهنئا بحلول عيد الأضحى، حيث استعرضا مستجدات الساحة الفلسطينية مؤكدين الموقف الفلسطيني الموحد بوجه “صفقة القرن” وخطة الضم الإسرائيلي، كما توافقا على المضي قدما بإجراءات التقارب بين فتح وحماس وإيجاد روابط بين قيادتي الحركتين (موقع حماس، 30 تموز / يوليو 2020).
  • ولكن رغم خطاب التقارب بين حماس وفتح إلا أن الحركتين لم تتمكنا حتى الآن من التوصل إلى اتفاق حول المهرجان المشترك الذي كانتا قد قررتا إقامته كخطوة أولى نحو المصالحة، حيث ما زالت المباحثات والصراعات اللفظية حول قضايا مكان المهرجان والمتحدثين خلاله تفتقر إلى التوافق، مع تأكيد جهات في حماس أن هذه العثرات لم تسفر عن إلغاء المهرجان، محذرين من جهة ثانية من مغبة فشله.
مؤتمر حول تصعيد “المقاومة الشعبية”
  • عقد في البيرة في 28 تموز / يوليو 2020 لقاء تحت مسمى “نحو تصعيد المقاومة الشعبية حتى دحر الاحتلال وتجسيد الاستقلال” حضره أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومسؤولون في المنظمة وفتح ولجان “المقاومة الشعبية”، حيث ناقش المشاركون سبل تصعيد “المقاومة الشعبية”. وفي كلمة ألقاها في اللقاء محمود العالول نائب رئيس حركة فتح أكد ضرورة إحياء “المقاومة الشعبية” ودعمها. من جهته وجه وليد عساف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الدعوة إلى الحيلولة دون إنشاء مستوطنات جديدة ورفع الأسوار التي يقوم المستوطنون بإنشائها حول مستوطنات، والتصدي لاعتداءات المستوطنين وتشكيل لجنة لمقاطعة إسرائيل (“الاحتلال) ومنتجاتها.

لقاء البيرة حول تصعيد "المقاومة الشعبية"
(صفحة هيئة مقاومة الجدار والاستيطان على الفيسبوك، 28 تموز / يوليو 2020)
لقاء البيرة حول تصعيد “المقاومة الشعبية”
(صفحة هيئة مقاومة الجدار والاستيطان على الفيسبوك، 28 تموز / يوليو 2020)

  • وجرى في ختام اللقاء نقاش حول وضع خطة عمل تتضمن سبل تصعيد المقاومة الشعبية بصورة تدريجية. وتضمن البيان الختامي للقاء فيما تضمنه النقاط التالية (وفا، 28 تموز / يوليو 2020):
    • دعم التنسيق الميداني بين كافة ناشطي “المقاومة الشعبية” وبناء جبهة موحدة لناشطي “المقاومة الشعبية”.
    • دعم صمود سكان القدس ومحيطها.
    • وضع خطة لتصعيد الكفاح بحيث يجمع بين أعمال “المقاومة الشعبية” والنضال السياسي والدبلوماسي والقضائي ضد إسرائيل.
    • مقاطعة المنتجات الإسرائيلية على المستويين المحلي والدولي.
    • إنشاء موقع إلكتروني بعدة لغات يكون منبرا للأبحاث والمنشورات والمعلومات المرتبطة بأنشطة مختلف المنظمات.
    • إطلاق حملات للتضامن الدولي مع القضية الفلسطينية وفضح الإجراءات الإسرائيلية لمنع الزوار الأجانب من زيارة أراضي الضفة الغربية.
تعليقات على الدعوة المنطلقة في الولايات المتحدة لفرض عقوبات على أبو مازن
  • نشر الإعلام الإسرائيلي أن رسالة بعث بها داغ لمبورن عضو مجلس النواب الأمريكي عن الحزب الجمهوري إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ناشده فيها فرض عقوبات شخصية على أبو مازن وأعضاء القيادة الفلسطينية، باعتبارها ردا على مواصلة السلطة الفلسطينية صرف الأموال لعائلات “الأسرى والشهداء”، وذلك على خلفية قانون “تايلر فورس” الذي ينص على وقف صرف الأموال الأمريكية للسلطة الفلسطينية ما دامت تستخدم لصرف رواتب للإرهابيين وعائلاتهم (يسرائيل هيوم، جيروزاليم بوست، 2 آب / أغسطس 2020). وقد أشار لمبورن بوضوح ضمن حسابه على التويتر أنه طلب فرض عقوبات على هيئة شؤون الأسرى والمحررين ورئيسها قدري أبو بكر.
  • لقيت رسالة داغ لمبورن استنكارات قياديي السلطة الفلسطينية وفتح ومنظمة التحرير الفلسطينية. وفيما يلي أهم مضامين التعليقات:
    • صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية: استنكر ما أسماه بالتحريض الأمريكي المستمر ضد أبو مازن وأعضاء القيادة الفلسطينية”. وقال إن الولايات المتحدة تتصرف ببلطجة، معتبرا دعوة عضو الكونغرس كان هدفه معاقبة السلطة الفلسطينية لرفضها “صفقة القرن” (الأيام، 2 آب / أغسطس 2020).
    • محمود الهباش مستشار أبو مازن: أشار إلى كون التحريض الأمريكي ضد القيادة الفلسطينية يفضح المآرب الحقيقية ضد القضية الفلسطينية، بل يثبت حسن قيادة أبو مازن للفلسطينيين (معا، 2 آب / أغسطس 2020).
    • فايز أبو عيطة نائب أمين المجلس الثوري لحركة فتح: أكد أن السلطة لن تتخلى عن السجناء وعائلات “الشهداء” والذين ضحوا بحياتهم من اجل الشعب الفلسطيني ليمثلوا رمزا لقيادة النضال. وأكد أن السلطة لن تتراجع عن قرارها وقف العلاقات مع إسرائيل والولايات المتحدة ما دام يقودها حاقد للعرب والمسلمين ومنحاز لإسرائيل (دنيا الوطن، 2 آب / أغسطس 2020).
    • أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية: وصف تصريح لمبورن بالعنصرية والوقاحة السياسية، معتبرا تصريحه بمثابة التحريض المباشر لاغتيال أبو مازن ودعما “للإرهاب الإسرائيلي المنظم” (دنيا الوطن، 2 آب / أغسطس 2020).

[1] للاطلاع على مزيد من المعلومات المتعلقة بالموضوع يرجى مطالعة نشرة مركز المعلومات الصادرة (بالإنجليزية) في 4 آب / أغسطس 2020 وعنوانها: The Spread of COVID-19 in Judea, Samaria and the Gaza Strip (Updated to August 3, 2020)
[2]
نعرّف بالاعتداءات الإرهابية الخطيرة عمليات الطعن والدهس وإطلاق النار والعمليات المؤلفة من اثتثين أو اكثر من العمليات المشار إليها ونستثني منها عمليات إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة.
[3]
للمزيد من المعلومات المتعلقة بحوار هنية الإعلامي يرجى الاطلاع على نشرة مركز المعلومات الصادرة (بالإنجليزية) في 30 تموز / يوليو 2020 وعنوانها: Isma’il Haniyeh, head of Hamas’ political bureau, reiterated Hamas’ position that military buildup and the campaign against Israel are its top priorities, even at the expense of the economic development and welfare of the local population
[4]
هو من أقدم رجالات فتح في القدس، وكان قد تم انتخابه ممثلا للقدس في المجلس التشريعي عام 1996، حيث ظل يشغل هذا المنصب حتى عام 2006. وفي عام 1998 عين وزيرا لشؤون القدس في حكومة السلطة الفلسطينية وله عمود في جريدة "القدس" اليومية.
[5]
يعتبر هاني المصري من مؤسسي مركز مسارات للأبحاث ومديرا عاما له وهو عضو مجلس أمناس مؤسسة ياسر عرفات، كما شغل بين عامي 1995 و2005 منصب رئيس الدائرة العامة للمنشورات في وزارة إعلام السلطة الفلسطينية، وله عمود في جريدة "القدس".